PDA

عرض الاصدار الكامل : السلوك الانسحابي لدى الطفل


aburasah
30-10-2007, 10:41 PM
السلوك الانسحابي
ويعرّف السلوك الانسحابي على أنّه: خوف الطفل من تكرار المأساة أو الصدمة التي مر بها بدفعه إلى الشعور بعدم الثقة والأمان، ومن ثم الانسحاب من الحياة الاجتماعية.:00ed6d1747:
وهو سلوك انفعالي يتضمن الترك أو الهرب من مواقف الحياة، حيث إنها من وجهة نظر إدراك الفرد، ممكن أن تسبب له صراعا نفسيا أو عدم الراحة، ويوصف الطفل الانسحابي بأنه منعزل وخمول ومكتئب وقلق ولديه أحلام يقظة.
والانسحاب الاجتماعي يعرف على انه : الميل إلى تجنب التفاعل الاجتماعي والإخفاق في المشاركة في المواقف الاجتماعية بشكل مناسب والافتقار إلى أساليب التواصل الاجتماعي، ويتراوح هذا السلوك بين عدم إقامة علاقات اجتماعية، وبناء صداقة مع الأقران إلى كراهية الاتصال بالآخرين، والانعزال عن الناس والبيئة المحيطة وعدم الاكتراث بما يحدث فيها، وقد يبدأ في سنوات ما قبل المدرسة ويستمر فترات طويلة وربما طوال الحياة.
وهو نمط من السلوك، يتميز عادة بإبعاد الفرد عن نفسه، وعن القيام بمهمات الحياة العادية، ويرافق ذلك إحباط وتوتر وخيبة أمل، كما يتضمن الانسحاب الاجتماعي الابتعاد عن مجرى الحياة الاجتماعية العادية، ويصاحب ذلك عدم التعاون وعدم الشعور بالمسؤولية، وأحياناً الهروب إلى درجة ما من الواقع الذي يعيشه الطفل.
ومن مظاهر الانسحاب الاجتماعي :1242_1167795650: العزلة، وانشغال البال، وتجنب المبادرة إلى التحدث إلى الآخرين، أو أداة نشاطات مشتركة معهم، وقد يشمل الشعور بعدم الارتياح لمخالطة الآخرين والتفاعل معهم، وهذا السلوك يصاحبه أحياناً عدم الشعور بالسعادة، ومعاناة تصل إلى حدّ الاكتئاب.
والطفل المنسحب أو المنطوي في العادة:00ed6d1747: يكون مصدر خطر على نفسه، وليس على الآخرين المحيطين به، فهو لا يثير المشاكل أو الضوضاء داخل غرفة الصف، وغالبا ما يفشل الطفل المنسحب في تكوين العلاقات مع الآخرين، وتتميز سلوكياتهم بالطفولية، كما أنهم يتصفون بالمخاوف المرضية والشكاوى والتمارض للابتعاد عن المشاركة في الأنشطة العامة.
وصنّف جرينوود الانسحاب الاجتماعي إلى صنفين، هما:
الانسحاب الاجتماعي: ويتمثل في الأطفال الذين لم يسبق لهم أن أقاموا تفاعلات اجتماعية مع الآخرين، أو أن تفاعلاتهم كانت محدودة مما يؤدي إلى عدم نمو مهاراتهم الاجتماعية، والخوف من التفاعلات الشخصية:029: .
العزلة الاجتماعية أو الرفض: وهو يتمثل في الأطفال الذين سبق لهم أن أقاموا تفاعلات اجتماعية مع الآخرين في المجتمع، ولكن تم تجاهلهم أو معاملتهم بطريقة سيئة، مما أدى إلى انسحابهم وانعزالهم.:Taj10:

عنودي@
30-10-2007, 10:57 PM
موضوع اكثر من رائع يااستاذي:kkk:

نادر الوجود
31-10-2007, 03:12 AM
سلمت يدينك اخي...

قمة الإبداع
31-10-2007, 07:56 AM
بارك الله فيك عطاء متجدد كلمات افادتني كثيرا ربما لأننا كثيرا مانرى أطفال تنطبق عليهم هذه السطور

ولكن مالعلاج بنظرك؟ وماهي الخطوات التي يجب ان تتبع؟

وهل يمكن ان يتخلص منها الشخص بغض النظر عن العمر ام هناك عمر محدد لحل المشكله؟

وغالبا ماهي المسببات للسلوك الإنسحابي؟

انتظر الإجابه بفارغ الصبر ولك كل التقدير والشكر الجزيل

aburasah
01-11-2007, 11:09 PM
السلوك الانسحابي:00ed6d1747:
ينجم الضعف الاجتماعي من اضطراب الوسط العائلي أو المدرسي كما يلعب الأقران دوراً كبيراً في انحراف الشخصية السوية. فيما يلي جملة من الأسباب المؤدية إلى العزلة عند الأطفال:
1. عدم وجود العلاقة الودودة الوطيدة بين أفراد الأسرة لتلبية الاحتياجات النفسية.
2. التدليل الزائد وحجب الطفل عن الأنشطة العامة خوفاً من الإصابة بالأذى.
3.اهتمام الأسرة والمدرسة بتنمية الحصيلة المعرفية للطفل والابتعاد عن المهارات الاجتماعية لدية.
4. تعامل الأسرة مع الطفل بطريقة الزجر والتأنيب لا الرفق والترغيب.
5. الجهل بالمهارات الاجتماعية مثل معرفة طرق اكتساب الأصدقاء.:Taj10:
6. قيام الأصدقاء أو الأقارب بتوجيه النقد القاسي، واستخدام التوبيخ الصارم، والاستخفاف المستمر به فيفقد الطفل الثقة بقدراته ولا يتقبل ذاته.
7. تساهم المواقف الصادمة العاطفية كفقدان شخص عزيز عليه والصعوبات الصحية والاجتماعية بأزمات حادة.
8. قيام الأهل بوصف تصورات غير صحيحة أمام الطفل وزملائه مثل ترديد الجملة التالية: ابني فاشل منذ الصغر ويكره المشاركة في الأنشطة الجماعية.
يتصف الطفل الذي يعاني من ضعف في علاقاته الاجتماعية بالخجل الشديد فينكمش نشاطه وتضطرب تصرفاته وينطوي على نفسه ويمتنع من مخالطة الآخرين ويخاف من التجمعات والحفلات أو قد يخجل من شكله ومظهره. ويمكن التعرف على الطفل الذي يعاني من الانطواء والانزواء بعدة طرق منها الأمور التالية:
1. الحساسية الشديد من التوبيخ والزجر والنقد لا سيما من الكبار.
2. عدم التعبير عن أحاسيسه ومشاعره الدفينة، ومواقفه وذكرياته الأليمة بل يلجأ إلى الصمت والكبت، ويلجأ الى التكتم والعزلة.
4. الابتعاد عن الأنشطة التي تتطلب الثقة بالنفس (الملاعب، المسرح، إذاعة المدرسة في طابور الصباح).
5. صداقات محدودة وغير مستقرة ويعجز عن تكون صداقات جديدة.
6. صعوبة الاندماج مع المجموعة التي يلعب معها.
7. يشعر بحرج وارتباك عندما تتجه نحوه الأنظار في المواقف الاجتماعية وقد يتلعثم في الكلام، وتتشتت أفكاره، ويحمر وجهه، ويصبح فمه جافاً، ويشعر بسرعة خفقان قلبه.
.
8. التمارض والشكوى الجسدية للابتعاد عن المشاركة الجماعية.
9. الخوف من إبداء الرأي وطرح الأسئلة المناسبة والملل من الاسترسال في الكلام كي لا يتورط بعلاقات جديدة.
10. مشاهدة التلفاز أو برامج الحاسب الآلي والتفريط في الوفاء بالواجبات الاجتماعية الأساسية،ويلعب الأهل دورا كبيرا من خلال إتاحة الفرصة لها بقضاء وقت فراغه حتى يتسنى لهم قضاء حاجاتهم.
الوقاية والعلاج
يوجد مجموعة من الطرق العلاجية التي تساعد الطفل على التخلص من مشاعر العزلة والخوف الاجتماعي ومنها:
1. التعرف على الأسباب كتعرضه لمواقف الضغط أو الإحراج أو ما شابه ذلك للحد منها أو السيطرة عليها.
2. استخدام عبارات المدح والثناء والدفء العاطفي ليشعر بأنه شخص مهم عنده جوانب ايجابية يمكن تفعيلها من خلال الحرص على تكوين علاقات جديدة والمشاركة في الأنشطة الجماعية، ومواجهة العقبات لإكسابه الثقة بنفسه وبدورة في الأسرة أو المدرسة أو المجتمع.
3. الحوار والنقاش بين الطفل ووالديه لتعزيز الثقة لمساعدته على التعبير عن مخاوفه.
4. يقوم الكبار بدور فاعل من خلال التحدث مع الطفل عن تجارب ايجابية لأشخاص أو أطفال وكيفية تعاملهم مع المواقف التي تسبب الحرج والخجل الزائد.
5. لا بد من إكساب الطفل المهارات الحياتية اليومية كالتعبير عن المشاعر واتخاذ القرار وحل المشكلات وكيفية الحوار وغيرها من المهارات التي تعزز مفهوم الذات لدى الطفل ونظرته لنفسه.
6. الابتعاد عن تعرض الطفل لمواقف الحرج والتوبيخ العلني خصوصا أمام الآخرين.
8. الترغيب بذكر فضائل الاختلاط بالناس، والترهيب ببيان آفات العزلة.
9. الابتعاد عن مقارنته مع زملائه أو إخوته لان لكل طفل خصائصه وحاجاته المختلفة عن الآخرين.ة

وبالنسبة إلى عمر الشخص المنسحب تختلف من شخص لآخر وذلك لاختلاف طبيعة النمو الشخصية والمهارات الاجتماعية والعقلية واللغوية وغيرها، كما أن المواقف التي قد يتعرض لها الشخص ونظرته إليها تلعب دوراً كبيرا، ولكن بشكل عام يعتبر هذا الاضطراب من الممكن علاجه إذا تم التعرف على الأسباب والظروف التي نشأة فيه مهما كان عمر الشخص وخضوعه لبرنامج تنمية المهارات الاجتماعية ، وامتلك القدرة على التعبير عن مواقفه وكذلك التفاعل الاجتماعي من خلال الأعمال التي يقوم بها فإذا كان طفلاً فيجب إشراكه بالأنشطة المختلفة التي تعزز ثقته بنفسه ومتابعته اليومية في المدرسة وفي حال كون الشخص بالغاً يجب متابعة عمله ودراسته وأمور حياته.:Taj10:

قمة الإبداع
02-11-2007, 01:09 AM
أشكرك جدا على هذه الإجابه المفصله المبهره والتي تنم عن ثقافه وخبره عاليه جدا ..

أنت مكسب حقيقي للمنتدى

جزاك الله خير ووفقك في الدارين