الـoـتـoـيـj
08-12-2011, 04:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سلام كنسمة مسك سرت لأنفاسكم في نسيم سحر
أخواتي وأخواني أرحب بكم أجمل ترحيب في موضوعي هذا المتواضع وأرجو أن تتقبلوه وتقرأوه وتستفيدوا منه لعل الله أن ينفعكم به ويخفف به من أحزانكم وماتعانونه من مشاكل ومصائب .
المؤمن التقي والمؤمنة التقية عليهم أن يفرحوا بنعمة الله عليهم حيث أكرمهم بنعمة الايمان والتقوى وهي من أعظم النعم على العبد , والايمان الحقيقي هو الملاذ للعبد إذا أصيب بمصيبة عظيمة من موت قريب أو صديق أو زوج أو زوجة أو حريق ...................الخ فالله تعالى يقول ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه )
يقول بعض السلف : هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله تعالى فيرضى ويسلم .وذلك لقوة إيمانه وقوة توكله ولقوة رجائه بثواب ربه وطمعه في فضله فحلاوة الأجر تخفف مرارة الصبر , وكما أنه يسلي عند ورود المصائب والمكاره فإنه يسلي عند فقد المحاب فإذا فقد مؤمن حبيبه الذي تمكن حبه من قلبه من أهل وولد، ومال، وصديق، وشبهها تسلى بحلاوة إيمانه والإيمان خير عوض للمؤمن عن كل مفقود ... ولولا أن يعقوب عليه الصلاة والسلام عنده من الإيمان ما يهون عليه مصيبته في فقد يوسف مع شدة حبه العظيم بحيث قال لإخوته لما طلبوا منه بعض يوم ، أن يذهب معهم ليرتع ويلعب ( قال : إني ليحزنني أن تذهبوا به ) فأخبر أن المانع له من إرساله : أنه لا يصبر على فراقه ولا ساعة من نهار ولكنهم عالجوه ، وذكروا له الأسباب التي توجب له أن يرسله معهم فأرسله ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) فمن هذه حاله ، وهذا حبه البليغ الذي لا يمكن المعبر أن يعبر عنه هل يدخل في الذهن أنه يبقى هذه المدة الطويلة على الوجود ؟! بل يغلب على الظن أن الحب يفتت كبده بأسرع وقت ولكن قوة الإيمان ، وقوة الرجاء بالله أوجب له أن يتماسك كل هذه المدة حتى جاء الله بالفرج الذي وعد به المؤمنون .
أوجه هذه الرسالة إلى كل فتاة أسرفت على نفسها بالذنوب وابتعدت عن الطريق المستقيم وأبشرها بأن الوقت لم يفت وأن باب التوبة مفتوح مهما كانت ذنوبها عظمت أو صغرت وأي ذنب فعلته وتظنه ذنب عظيم لايغفر فأبشرها بأنه يغفر بإذن الله تعالى فهي إذا رجعت وتابت إلى الله تعالى بصدق فسيقبل الله توبتها فالله تعالى كريم ورحيم وغفور ألم تسمعي يا أختي قول الله تعالى (قل يا عبادي اللذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) , أرأيتي وسمعتي وشعرتي بعظمة الله تعالى , فعلى جلاله سبحانه وتعالى وهيبته يقبل توبة عباده إذا تابوا إليه بصدق بل من كرمه سبحانه يبدل سيئاتهم حسنات إذا صدقت توبتهم والدليل يقول الله تعالى (واللذين لايدعون مع الله إلهاً آخر ولايقتلون النفس اللتي حرم الله إلا بالحق ولايزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً ) , ففكري بكل ذنب عظيم فعلتيه من زنا أو عقوق والدين أو قتل أو أكل الربا بل وحتى الشرك بالله تعالى إذا تاب العبد منه فالله تعالى يقبل التوبة من هذا الذنب العظيم ففي الاية الكريمة السابقة ذكر الله تعالى أول ذنب عظيم وهو الشرك بالله تعالى حيث يدعى مع الله إله آخر وذكر القتل وذكر الزنا وهي من أعظم الذنوب ومع ذلك يقبل الله تعالى التوبة فيها بل زيادة على ذلك يكافيء الله تعالى ذلك التائب بصدق بتلك المكافأة العظيمة اللتي لاتخطر على بال حيث يبدل الله سيئاته حسنات , كيف تبدل سيئاته حسنات ؟!!!! وقد أشرك بالله تعالى وقتل بغير حق وزنـــا !!!!! نعم تبدل تلك الذنوب العظيمة كعظم الجبال بحسنات لأن الله تعالى غفور رحيم (وكان الله غفوراً رحيماً) فرب عظيم وتلك العظمة والجلالة معها المغفرة والرحمة فافرحي يا أختي لأن لك رب عظيم وغفور رحيم , فلماذا تحزني فكل الذنوب يغفرها الله تعالى إذا تبتي إلى الله وسيبدل الله سيئاتك حسنات وسيرجع ذلك الوجه اللذي امتلاُ ظلمة بسبب الذنوب إلى نور يتلألأ بسبب تبديل الله سيئاتك إلى حسنات , فأذكر قصة مطرب تاب إلى الله تعالى يقول عندما كنت مطرباً كنت بعيداً عن الله تعالى وكان لايصلي فكانت بشرته سمراء وكان يحتاج الى المبيضات والكريمات حتى يكون مظهر وجهه جيداً وكان يضع مساحيق كثيرة فلمّا تاب إلى الله تعالى أشرق وجهه واستنار وأصبح في وجهه نور فيقول في الماضي حتى أصل الى هذه الدرجة من الاشعاع والبياض أحتاج الى وقت وجهد بسبب وضع المبيضات !!
إذا فاتتنا الدنيا فلن نخسر شيئاً لان الدنيا رايحة رايحة سواء كسبنا فيها المال الكثير او لم نكسب وكل اللذين خرجوا من الدنيا لم يأخذوا معهم شيئاً فاسألوا الملوك والاثرياء هل أخذتم معكم الاموال والقصور الى قبوركم , وكما قيل (ليس للكفن جيوب) فللذلك لاتحزني على فوات الدنيا وكل مصيبة تصيبك مهما كانت عظيمة فتذكري أن الدنيا قصيرة ولاتستحق كل هذا التفكير وكل هذا الهم , واحتسبي الاجر عند الله تعالى فكل مصيبة ستزيدك إيماناً وقرباً من الله تعالى فتعلمي أن تقلبي المحنة إلى منحة وعصير الليمون الحامض إلى شراب لذيذ بإضافة السكر إليه , فلوقدّر ابتلاك الله تعالى بالعقم وعدم إنجاب الذرية فتذكري أن الله تعالى ابتلى إبراهيم الخليل عليه السلام بذلك ولم يرزق بإسماعيل عليه السلام إلا في كبره وتذكري زكريا عليه السلام حيث ابتلي بالعقم ورزقه الله تعالى يحي عليه السلام في كبره ودعا الله تعالى بتلك الدعوه المباركة ( وزكريا إذ نادى ربه رب لاتذرني فرداً وأنت خير الوارثين) , وقد يكون الاولاد سبب لشقاء الوالدين وليس سعادتهم فأذكر قصة لأب يشتكي من ابنه المدمن على المخدرات ويتمنى موته وزواله ويتمنى أن يبقى ابنه في السجن ولايخرج منه بسبب أن ذلك الابن أصبح خطراً على الاسرة فهو يهددهم بالسكين ويسبب لهم الخوف والذعر , والله تعالى ذكر في القرآن أنه رزق المنافقين بالاولاد تعذيباً لهم فقال الله تعالى ( فلاتعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الحياة الدنيا ) , فاحمدي الله تعالى واشكريه في النعم والمصائب وكما يقول النبي صلى الله عليه وسلم (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له ) . رواه مسلم .
ولا يمنع مع الايمان بالقضاء والقدر فعل الاسباب والذهاب للمستشفيات للعلاج ولكن إذا قدر الله تعالى ولم تنفع تلك الاسباب فليتأكد المؤمن أن في ذلك خير عظيم له ورفعة لدرجاته في الجنة برحمة الله تعالى وبناءً على ذلك فليفرح وليستبشر بالخير العظيم من الله تعالى وليكن سعيداً في حياته ويمارس كل شيء يحبه مباح وهو في قمة السعادة لأن الله تعالى ابتلاه وهو على خير عظيم وليكن متفائلاً بالخير سواءً كان هذا الخير في الدنيا بأن يرزقه الله تعالى بالاولاد أو كان هذا الخير بأن يدخله الله تعالى الجنة بسبب صبره على هذا الابتلاءوتذكري قصة تلك المرأة اللتي اشتكت الى النبي صلّى الله عليه وسلم أنها تصرع وطلبت منه أن يدعوا لها بالشفاء فقال لها عليه أفضل الصلاة والتسليم إن شئت دعوت الله لك فشفاك وإن شئت صبرتي ولك الجنة فقالت أصبر ولكني أتكشف فادعوا الله تعالى أن لا أتكشف فدعا لها فلم تتكشف بعد ذلك , فهذه المرأة المؤمنة أحسنت الاختيار ففضلت الصبر على المصيبة لأنها تفكر في الجنة وهدفها في هذه الدنيا أن تدخل الجنة وقارنت الصبر على المصيبة والجائزة الكبرى وهي الجنة فوجدت أن الصبر أمره سهل ما دام أن الجزاء الجنة ولم تختر الشفاء والعافية لانها تعلم أن الدنيا قصيرة فكلها سنوات معدودة ويأتي الموت وينتهي كل شيء ! وهذه المرأة الصابرة قد ماتت ومضى على موتها أكثر من ألف وأربعمائة سنة !! ولكنها صبرت وغنمت الجنة بإذن الله تعالى فلذلك يا أختي يا من ابتلاك الله بالعقم اصبري واحتسبي الاجر عند الله تعالى ولك الجنة .
وإذا بتلاك الله تعالى بفقد الابن أو الابنة فتذكري قول الله تعالى ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين اللذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) , فاحتسبي الاجر عند الله تعالى فما يختاره الله تعالى لك هو خير لك فقد يكون ذلك الابن عاقاً أو تلك الابنة عاقة وتجر لك المشاكل والفضائح فصرف الله تعالى عنك شرور لاتعلمينها فثقي بالله تعالى وصدق الله تعالى (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون) فنحن في هذه الدنيا لانعلم ماذا ينفعنا وماذا يضرنا بل نتبع ما نحب ولا نرغب أن يحصل لنا ما نكره ولكن الله تعالى هو اللذي يعلم ماهي عواقب الأمور فهو الخالق المدبر اللذي لايخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وكما يقول أحد السلف اختيار الله للعبد خير من اختياره لنفسه .
أتمنى أكون قدمت لكم شيء يفيدكم ويسعدكم ....
بالتوفيق ...
أخواتي وأخواني أرحب بكم أجمل ترحيب في موضوعي هذا المتواضع وأرجو أن تتقبلوه وتقرأوه وتستفيدوا منه لعل الله أن ينفعكم به ويخفف به من أحزانكم وماتعانونه من مشاكل ومصائب .
المؤمن التقي والمؤمنة التقية عليهم أن يفرحوا بنعمة الله عليهم حيث أكرمهم بنعمة الايمان والتقوى وهي من أعظم النعم على العبد , والايمان الحقيقي هو الملاذ للعبد إذا أصيب بمصيبة عظيمة من موت قريب أو صديق أو زوج أو زوجة أو حريق ...................الخ فالله تعالى يقول ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه )
يقول بعض السلف : هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله تعالى فيرضى ويسلم .وذلك لقوة إيمانه وقوة توكله ولقوة رجائه بثواب ربه وطمعه في فضله فحلاوة الأجر تخفف مرارة الصبر , وكما أنه يسلي عند ورود المصائب والمكاره فإنه يسلي عند فقد المحاب فإذا فقد مؤمن حبيبه الذي تمكن حبه من قلبه من أهل وولد، ومال، وصديق، وشبهها تسلى بحلاوة إيمانه والإيمان خير عوض للمؤمن عن كل مفقود ... ولولا أن يعقوب عليه الصلاة والسلام عنده من الإيمان ما يهون عليه مصيبته في فقد يوسف مع شدة حبه العظيم بحيث قال لإخوته لما طلبوا منه بعض يوم ، أن يذهب معهم ليرتع ويلعب ( قال : إني ليحزنني أن تذهبوا به ) فأخبر أن المانع له من إرساله : أنه لا يصبر على فراقه ولا ساعة من نهار ولكنهم عالجوه ، وذكروا له الأسباب التي توجب له أن يرسله معهم فأرسله ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) فمن هذه حاله ، وهذا حبه البليغ الذي لا يمكن المعبر أن يعبر عنه هل يدخل في الذهن أنه يبقى هذه المدة الطويلة على الوجود ؟! بل يغلب على الظن أن الحب يفتت كبده بأسرع وقت ولكن قوة الإيمان ، وقوة الرجاء بالله أوجب له أن يتماسك كل هذه المدة حتى جاء الله بالفرج الذي وعد به المؤمنون .
أوجه هذه الرسالة إلى كل فتاة أسرفت على نفسها بالذنوب وابتعدت عن الطريق المستقيم وأبشرها بأن الوقت لم يفت وأن باب التوبة مفتوح مهما كانت ذنوبها عظمت أو صغرت وأي ذنب فعلته وتظنه ذنب عظيم لايغفر فأبشرها بأنه يغفر بإذن الله تعالى فهي إذا رجعت وتابت إلى الله تعالى بصدق فسيقبل الله توبتها فالله تعالى كريم ورحيم وغفور ألم تسمعي يا أختي قول الله تعالى (قل يا عبادي اللذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) , أرأيتي وسمعتي وشعرتي بعظمة الله تعالى , فعلى جلاله سبحانه وتعالى وهيبته يقبل توبة عباده إذا تابوا إليه بصدق بل من كرمه سبحانه يبدل سيئاتهم حسنات إذا صدقت توبتهم والدليل يقول الله تعالى (واللذين لايدعون مع الله إلهاً آخر ولايقتلون النفس اللتي حرم الله إلا بالحق ولايزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً ) , ففكري بكل ذنب عظيم فعلتيه من زنا أو عقوق والدين أو قتل أو أكل الربا بل وحتى الشرك بالله تعالى إذا تاب العبد منه فالله تعالى يقبل التوبة من هذا الذنب العظيم ففي الاية الكريمة السابقة ذكر الله تعالى أول ذنب عظيم وهو الشرك بالله تعالى حيث يدعى مع الله إله آخر وذكر القتل وذكر الزنا وهي من أعظم الذنوب ومع ذلك يقبل الله تعالى التوبة فيها بل زيادة على ذلك يكافيء الله تعالى ذلك التائب بصدق بتلك المكافأة العظيمة اللتي لاتخطر على بال حيث يبدل الله سيئاته حسنات , كيف تبدل سيئاته حسنات ؟!!!! وقد أشرك بالله تعالى وقتل بغير حق وزنـــا !!!!! نعم تبدل تلك الذنوب العظيمة كعظم الجبال بحسنات لأن الله تعالى غفور رحيم (وكان الله غفوراً رحيماً) فرب عظيم وتلك العظمة والجلالة معها المغفرة والرحمة فافرحي يا أختي لأن لك رب عظيم وغفور رحيم , فلماذا تحزني فكل الذنوب يغفرها الله تعالى إذا تبتي إلى الله وسيبدل الله سيئاتك حسنات وسيرجع ذلك الوجه اللذي امتلاُ ظلمة بسبب الذنوب إلى نور يتلألأ بسبب تبديل الله سيئاتك إلى حسنات , فأذكر قصة مطرب تاب إلى الله تعالى يقول عندما كنت مطرباً كنت بعيداً عن الله تعالى وكان لايصلي فكانت بشرته سمراء وكان يحتاج الى المبيضات والكريمات حتى يكون مظهر وجهه جيداً وكان يضع مساحيق كثيرة فلمّا تاب إلى الله تعالى أشرق وجهه واستنار وأصبح في وجهه نور فيقول في الماضي حتى أصل الى هذه الدرجة من الاشعاع والبياض أحتاج الى وقت وجهد بسبب وضع المبيضات !!
إذا فاتتنا الدنيا فلن نخسر شيئاً لان الدنيا رايحة رايحة سواء كسبنا فيها المال الكثير او لم نكسب وكل اللذين خرجوا من الدنيا لم يأخذوا معهم شيئاً فاسألوا الملوك والاثرياء هل أخذتم معكم الاموال والقصور الى قبوركم , وكما قيل (ليس للكفن جيوب) فللذلك لاتحزني على فوات الدنيا وكل مصيبة تصيبك مهما كانت عظيمة فتذكري أن الدنيا قصيرة ولاتستحق كل هذا التفكير وكل هذا الهم , واحتسبي الاجر عند الله تعالى فكل مصيبة ستزيدك إيماناً وقرباً من الله تعالى فتعلمي أن تقلبي المحنة إلى منحة وعصير الليمون الحامض إلى شراب لذيذ بإضافة السكر إليه , فلوقدّر ابتلاك الله تعالى بالعقم وعدم إنجاب الذرية فتذكري أن الله تعالى ابتلى إبراهيم الخليل عليه السلام بذلك ولم يرزق بإسماعيل عليه السلام إلا في كبره وتذكري زكريا عليه السلام حيث ابتلي بالعقم ورزقه الله تعالى يحي عليه السلام في كبره ودعا الله تعالى بتلك الدعوه المباركة ( وزكريا إذ نادى ربه رب لاتذرني فرداً وأنت خير الوارثين) , وقد يكون الاولاد سبب لشقاء الوالدين وليس سعادتهم فأذكر قصة لأب يشتكي من ابنه المدمن على المخدرات ويتمنى موته وزواله ويتمنى أن يبقى ابنه في السجن ولايخرج منه بسبب أن ذلك الابن أصبح خطراً على الاسرة فهو يهددهم بالسكين ويسبب لهم الخوف والذعر , والله تعالى ذكر في القرآن أنه رزق المنافقين بالاولاد تعذيباً لهم فقال الله تعالى ( فلاتعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الحياة الدنيا ) , فاحمدي الله تعالى واشكريه في النعم والمصائب وكما يقول النبي صلى الله عليه وسلم (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له ) . رواه مسلم .
ولا يمنع مع الايمان بالقضاء والقدر فعل الاسباب والذهاب للمستشفيات للعلاج ولكن إذا قدر الله تعالى ولم تنفع تلك الاسباب فليتأكد المؤمن أن في ذلك خير عظيم له ورفعة لدرجاته في الجنة برحمة الله تعالى وبناءً على ذلك فليفرح وليستبشر بالخير العظيم من الله تعالى وليكن سعيداً في حياته ويمارس كل شيء يحبه مباح وهو في قمة السعادة لأن الله تعالى ابتلاه وهو على خير عظيم وليكن متفائلاً بالخير سواءً كان هذا الخير في الدنيا بأن يرزقه الله تعالى بالاولاد أو كان هذا الخير بأن يدخله الله تعالى الجنة بسبب صبره على هذا الابتلاءوتذكري قصة تلك المرأة اللتي اشتكت الى النبي صلّى الله عليه وسلم أنها تصرع وطلبت منه أن يدعوا لها بالشفاء فقال لها عليه أفضل الصلاة والتسليم إن شئت دعوت الله لك فشفاك وإن شئت صبرتي ولك الجنة فقالت أصبر ولكني أتكشف فادعوا الله تعالى أن لا أتكشف فدعا لها فلم تتكشف بعد ذلك , فهذه المرأة المؤمنة أحسنت الاختيار ففضلت الصبر على المصيبة لأنها تفكر في الجنة وهدفها في هذه الدنيا أن تدخل الجنة وقارنت الصبر على المصيبة والجائزة الكبرى وهي الجنة فوجدت أن الصبر أمره سهل ما دام أن الجزاء الجنة ولم تختر الشفاء والعافية لانها تعلم أن الدنيا قصيرة فكلها سنوات معدودة ويأتي الموت وينتهي كل شيء ! وهذه المرأة الصابرة قد ماتت ومضى على موتها أكثر من ألف وأربعمائة سنة !! ولكنها صبرت وغنمت الجنة بإذن الله تعالى فلذلك يا أختي يا من ابتلاك الله بالعقم اصبري واحتسبي الاجر عند الله تعالى ولك الجنة .
وإذا بتلاك الله تعالى بفقد الابن أو الابنة فتذكري قول الله تعالى ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين اللذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) , فاحتسبي الاجر عند الله تعالى فما يختاره الله تعالى لك هو خير لك فقد يكون ذلك الابن عاقاً أو تلك الابنة عاقة وتجر لك المشاكل والفضائح فصرف الله تعالى عنك شرور لاتعلمينها فثقي بالله تعالى وصدق الله تعالى (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون) فنحن في هذه الدنيا لانعلم ماذا ينفعنا وماذا يضرنا بل نتبع ما نحب ولا نرغب أن يحصل لنا ما نكره ولكن الله تعالى هو اللذي يعلم ماهي عواقب الأمور فهو الخالق المدبر اللذي لايخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وكما يقول أحد السلف اختيار الله للعبد خير من اختياره لنفسه .
أتمنى أكون قدمت لكم شيء يفيدكم ويسعدكم ....
بالتوفيق ...