PDA

عرض الاصدار الكامل : تتساءل هل خطيبي يحبني حقاً!.


ناصر حسن
13-06-2008, 10:32 AM
تتساءل هل خطيبي يحبني حقاً؟!.
ناصر حسن
يراود الخطيبة عادةً سؤال يتكرر عليها بينالحين والآخر لدرجة الشك، وهو تساؤلها هل خطيبي يحبني فعلاً؟ أم أنهيجاملني فقط!،هل دخلت في قلبه؟ هل هو راضٍ عني؟ إن لم يكن كل ذلك فما العمل لكييحبني؟!.

فتضطرأحياناً بسؤاله بشكل مباشر وصريح هل تحبني؟

فيكون الجواب مجاملاً لها نعم أنا أحبك وإلاما تقدّمت لك وخطبتك من بين مئات الفتيات!.

ولكن هذا الجواب هل يقنع الخطيبة فعلاً!. أمأنه مجرد كلام، ي الحقيقة يجب عليك أن تنظري إلى واقعك العملي والفعلي معه. وتنظرينإلى كل تصرفاته معك فهي الجواب الحقيقي إن كان يحبك أم لا فالأفعال والأقوال دليل وكما يقولون الحياة مواقف!. ومنها كيفية تعامله معك هل يعاملك برفق وببذل المحبة؟فهناك تعامل واضح ومعروف بشكل عام بين المحبين بين والعاشقين، هل هو يعاملك كذلك؟هل يشتاق لك بشكل حقيقي أم يتهرب؟ هل يتغيب ولا يحب رؤيتك؟.

واسألي نفسك كذلك هل وفرت له الأسباب التي تجعله يحبني من أحاسيس وحنان وود وعطف وأخلاق ؟. فعليك بإيجاد أسباب وعوامل الجذب ودوافع الحب الذي طالما وجدتيه فسيكون الأمرواضحاً أمام مرأى قلبك بأنه يحبك أم لا؟!.

الحب الحقيقي يسرق عيني وعقلي!.

كثرت أقوال الشعراء والحكماء بأن الحب أعمى أو يعمي العيون بأن يجعل المحب لا يرى إلاّملاكاً أمامه متكامل ويرى النقص فيه كمال، ولا يرى فيه إلاّ خيراً..ولنرى كيف فعلالحب فعلته في نبي الله يوسف إذقال سبحانه وتعالى : {وقال نسوةٌ في المدينةامرأةُ العزيز تُراود فتاها عن نفسه قد شغفها حُبّاً إنّا لنراها في ضلالٍمبين}(1).
وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام : "حبّك للشّيء يعمي ويصمّ"

وقال الخليفة علي (ع) : "عين المحبّ عمية عن معائب المحبوب واُذنه صمّاء عن قبح مساويه"

وكان مالاقاه يُوسف من شغف امرأة العزيز هو السجن فقال السجّان ليوسف إنّي لأحبك ، فقال يوسف عليه السلام : "ما أصابني إلاّ من الحب، إن كانت خالتي أحبّتني سرقتني، وإنكان أبي أحبّني حسدني أخوتي، وإن كانت امرأة العزيز أحبّتني حبستني ".

فما هو السر في كيمياء الحب الذي يجعل المحبين قد يخالفون الآخرين في سبيل الوصول إلى ما يطمحونولدرجة إن البعض برغم السلبيات التي تكون في الآخر من سوء إلا أنّه يقبل به علىماهو عليه من نواقص!


هذا ما أثبته باحثون إيطاليون بأن للحب تأثيرعلى الآخر، وأجريت دراسة على 12 رجلاً و12 سيدة وقعوا في الحب في خلال ستة شهور،ووجد الباحثون أن هرمون "تيستوسترون" يقل عن معدلاته الطبيعية عند الرجال ، بينمايزداد عن معدلاته الطبيعية عند النساء، وقالت "دوناتيلا مارازيتي" من جامعة بيزالمجلة العلوم الجديدة :"يصبح الرجال بشكل ما أكثر شبهاً بالنساء وتصبح النساء أكثرشبهاً بالرجال، فيبدو الأمر وكأن الطبيعة تريد أن تمحو ما يمكن أن يكون اختلافاًبين الرجال والنساء لأنه الحياة في هذه المرحلة أكثرأهمية".

وتأتي نتائج الدراسة في الوقت الذي قالت فيه دراسة أخرى إن الحب قد يكون أعمى بالفعل، حيث أكتشف باحثون بجامعة "لندن كوليدج" أن الوقوع في الحب يؤثر بالفعل على دوائر رئيسية في المخ".

وتوصل الباحثون إلى أن الدوائر العصبية التي ترتبط بشكل طبيعي بالتقييم الاجتماعي للأشخاص الآخرين تتوقف عن العمل عندما يقع الإنسان في الحب".

وقال الباحثون إن هذه النتائج قد توضح أسباب تغاضي بعض الأشخاص عن أخطاء من يحبون، وتضيف الدراستان دليلاً جديداً إلى الأدلةالمتزايدة بأن للحب تأثير غريب على الجسم.

وكانت دراسات سابقة للباحثين الإيطاليين فيعام 1990م قد قالت إن الوقوع في الحب يلعب دوراً رئيسياً في تدمير مواد كيماويةرئيسية في المخ...

وتوصل الباحثون آنذاك إلى أن الأشخاص الذين يحبون لديهم معدلات أقل من هرمون سيروتونين..وقال الباحثون آنذاك إن هذه النتائج توضح السبب في قلق المحبين في بعضالأحيان على من يحبون"..

(1)سورة يوسف آية 30-13.