ناصر حسن
24-08-2008, 06:04 AM
نفسيك تؤثر على جنينك
ناصر حسن
كان يعتقد البعض في الماضي أن الجنين ما دام هو مستقر في بطن أمه فأنه لا يشعر لا بأمه ولا بالعالم الخارجي الذي يحيط به، ولكن في الحقيقة كل الأبحاث والدراسات الجديدة أثبتت أن الجنين يتفاعل مع ما يحيط به ومع ما يسمعه ، بل أن الجنين يتعلم وهو في داخل أمه ..
كشف المعلومات الجديدة التي يقدمها العلماء(عن حياة الجنين داخل الرحم) عن صورة جديدة لمدى ذكاء وعبقرية عالم الأرحام العجيب ، ومن بين الاكتشافات الجديدة في هذا الصدد:
1)عندما يصل عمر الجنين إلى 9 أسابيع فإنه يستجيب للأصوات المرتفعة في الخارج"أي خارج الرحم" ، بل ويمكنه أن يُصاب بالفواق-الزغطة-ثم عندم نهاية الشهر الثالث يستطيع الجنين أن يسمع.
2)يعرف الجنين نفس حركات العين السريعة التي تحدث لنا نحن البالغين أثناء أحلامنا ، أي أنه يحلم داخل الرحم!.
3)الجنين يتذوق طعم الغذاء الذي يحصل عليه من أمه ، ومن ثم فإن أول عهدنا بالتذوق يكون داخل الرحم ، وليس بعد الخروج منه ، فبحلول الاسبوع الحادي والثلاثين من الحمل تتكون لدى الجنين "حليمات الذوق" بحيث يستطيع أن يميز الفرق بين المذاق والحلو والمذاق الحامض.
4)يتمتع الجنين بمهارات ذهنية عديدة ، ومنها أنه يميز صوت أمه من بين كل الأصوات الأخرى التي يسمعها وهو في الرحم ، بل ويستجيب الجنين لأمه إذا حكت له حكاية!.
5)الأجنة تستطيع أن تدرك وتحس وتستجيب للبيئة المحيطة بها (والدليل على ذلك أن المولود المبتسر، أي الذي ولد قبل اتمام 37 أسبوعاً في الرحم ، يملك هذه المواهب).
إذن فسلوكنا الإنساني يبدأ معنا مبكراً ، منذ الأسابيع الأولى للحمل ، وفي الحقيقة فإن مخ الجنين يبدأ في التكوّن والعمل حتى قبل أن تعرف أمه أنها حامل ، وأظهرت آخر الأبحاث أن القشرة الدماغية (وهي الجزء من المخ الذي سيجعل الجنين عندما يكبر يتحرك ويفكر ويتحدث ويخطط ويبدع) تبدأ في التشكل في الأسبوع الخامس من عمر الجنين ، ثم في الاسبوع التاسع يكون هذا المخ قد نما بحيث يجعل الجنين يلوي جسمه ، ويمكنه أيضاً أن يستجيب للأصوات خارج الرحم ، وفي الأسبوع العاشر يحرك الجنين ذراعيه ، كما أنه يتنفس عبر السائل الأمنيوتي(أي السائل المحيط به في رحم أمه).
ويستطيع أيضاً أن يفتح فكه ويتمطى ، وقبل أن يتم الجنين 4 أشهر يكون قد أستطاع التثاؤب وأداء حركة المص والرضاعة والابتلاع ، وكذلك الاحساس والابتسام ، ثم مع نهاية الشهر السادس يستطيع أن يسمع ، وبعد قليل يمكنه أن يرى .
وكما أن الملامح الأساسية للهيكل العظمي للجنين تتكون في الأسبوع العاشر وأن أصابع اليدين والقدمين لم تعد كتلة واحدة بل انفصلت إلى خمس في كل يد وكل قدم ، وان الأظافر بدأت في النمو.
وقد أكتشف الباحثون –الذين تابعوا يوميات الأجنة في بطون أمهاتهم –أن الجنين يقضي معظم وقته نائماً ، ففي الأسبوع 32 يقضي الجنين بين 90% و95% من وقته نائماً ، وبعض هذا النوم عميق ، وبعضه نوم قلق (كنومنا نحن الكبار ونحن نحلم) وهكذا يؤكد بعض الباحثين أن الجنين يعرف الأحلام الأجنة تدور حول أحاسيس ومعلومات بدائية عرفها الجنين داخل الرحم ، ثم عندما تقترب ولادة الجنين تتناقص مدة نومه إلى ما بين 85% و90%، وهو نفس الوقت الذي ينامه الطفل المولود حديثاً.
وتقول الدكتورة هايديلايز آلس"أستاذة علم النفس التطوري بجامعة هارفارد- إن الجنين يتحرك 50 مرة أو أكثر في الساعة ، حيث يمد جسده ويحرك رأسه ووجهه وأطرافه ويقوم بلمس المكان المحيط به ليكتشف مدى فئة ، وتعبر هايديلايز عن ذهولها من كمية الحركات التي يقوم بها الجنين لتنبيه وتنشيط نفسه :( يد على يد ، أو يد على الوجه ، أو مسكة باليد لأصابع القدمين ، لمسة هنا للساق ، ولمسة هناك لحبله السري ) بل أن هناك ما هو أكثر ، أن الجنين ينفعل بانفعالات أمه ، أنه يضحك ويرقص عندما تضحك الأم ! كيف ؟ تقول الدكتورة "ديبيترو" لقد لاحظنا- عندما كنا نفحص الأمهات الحوامل بالموجات فوق الصوتية-أن الأم عندما تضحك كان الجنين يتقلب في الرحم من أعلى إلى أسفل ويحرك رأسه ، وعندما كانت الأم ترى ذلك على شاشة جهاز الفحص كانت تضحك أكثر فإذا بالجنين يتحرك أسرع وأسرع ، وكأنما ليقول للأم أنا أشعر بك!.
وقد أظهرت الأبحاث أن الجنين في الأسبوع 33 يقبل على مص بيبرونة بها سائل محلى بالسكر أكثر من اقباله على بيبرونة مطاطية خالية من أي طعم ، وتعتقد الباحثة النفسية جولي مينيلا- من فيلاديلفيا- أن السائل الموجود في الرحم حول الجنين هو الجسر الذي يؤدي بالجنين إلى تذوق طعم لبن الأم فيما بعد ولادته ، ومعروف أن لبن الأم يحمل طعم الأطعمة التي تتناولها الأم.
وحول المهارات السمعية للجنين فقد أكدت الدراسات التي اجريت على الاطفال المبتسرين-الذين ولدوا في الاسبوع 24 أو 25 من بدء تكوينهم في الرحم- أن هؤلاء الأطفال يستجيبون للأصوات التي حولهم مما يدل على أن أجهزتهم السمعية كانت تعمل داخل الرحم ، وقالت كثيرات من الحوامل إنهنّ يشعرنّ بهزة كبيرة ، أو ركلة مفاجئة ، قام بها الجنين عندما ينغلق الباب بعنف بجوار الأم ، أو إذا تعرضت السيارة لاهتزاز عنيف ، ورصد الباحثون مستخدمين في ذلك ميكروفونات غاية في الدقة ، أصواتاً داخل الرحم ، واكتشف بعض الباحثين أن نبضات قلب الجنين تقل وتهدأ كلما تكلمت الأم ، مما قد يعني ، ليس فقط أن الجنين يسمع صوت أمه ، بل أن هذا الصوت يهدئه ويطمئنه.
ولهذا تنبع ضرورة أن نعلم أجنتنا سماع صوت القرآن والأحاديث الشريفة وهم في الأرحام ولا شك أن هذا سينعكس عليهم ، بل أن هناك من يقرأ الكتب والروايات لهم ...والقصص والشواهد كثيرة على تميز بعض الأطفال بعد ولادتهم ونموهم وظهور مؤشرات الذكاء ...
والشواهد في المقال القادم
يتبع....
ناصر حسن
كان يعتقد البعض في الماضي أن الجنين ما دام هو مستقر في بطن أمه فأنه لا يشعر لا بأمه ولا بالعالم الخارجي الذي يحيط به، ولكن في الحقيقة كل الأبحاث والدراسات الجديدة أثبتت أن الجنين يتفاعل مع ما يحيط به ومع ما يسمعه ، بل أن الجنين يتعلم وهو في داخل أمه ..
كشف المعلومات الجديدة التي يقدمها العلماء(عن حياة الجنين داخل الرحم) عن صورة جديدة لمدى ذكاء وعبقرية عالم الأرحام العجيب ، ومن بين الاكتشافات الجديدة في هذا الصدد:
1)عندما يصل عمر الجنين إلى 9 أسابيع فإنه يستجيب للأصوات المرتفعة في الخارج"أي خارج الرحم" ، بل ويمكنه أن يُصاب بالفواق-الزغطة-ثم عندم نهاية الشهر الثالث يستطيع الجنين أن يسمع.
2)يعرف الجنين نفس حركات العين السريعة التي تحدث لنا نحن البالغين أثناء أحلامنا ، أي أنه يحلم داخل الرحم!.
3)الجنين يتذوق طعم الغذاء الذي يحصل عليه من أمه ، ومن ثم فإن أول عهدنا بالتذوق يكون داخل الرحم ، وليس بعد الخروج منه ، فبحلول الاسبوع الحادي والثلاثين من الحمل تتكون لدى الجنين "حليمات الذوق" بحيث يستطيع أن يميز الفرق بين المذاق والحلو والمذاق الحامض.
4)يتمتع الجنين بمهارات ذهنية عديدة ، ومنها أنه يميز صوت أمه من بين كل الأصوات الأخرى التي يسمعها وهو في الرحم ، بل ويستجيب الجنين لأمه إذا حكت له حكاية!.
5)الأجنة تستطيع أن تدرك وتحس وتستجيب للبيئة المحيطة بها (والدليل على ذلك أن المولود المبتسر، أي الذي ولد قبل اتمام 37 أسبوعاً في الرحم ، يملك هذه المواهب).
إذن فسلوكنا الإنساني يبدأ معنا مبكراً ، منذ الأسابيع الأولى للحمل ، وفي الحقيقة فإن مخ الجنين يبدأ في التكوّن والعمل حتى قبل أن تعرف أمه أنها حامل ، وأظهرت آخر الأبحاث أن القشرة الدماغية (وهي الجزء من المخ الذي سيجعل الجنين عندما يكبر يتحرك ويفكر ويتحدث ويخطط ويبدع) تبدأ في التشكل في الأسبوع الخامس من عمر الجنين ، ثم في الاسبوع التاسع يكون هذا المخ قد نما بحيث يجعل الجنين يلوي جسمه ، ويمكنه أيضاً أن يستجيب للأصوات خارج الرحم ، وفي الأسبوع العاشر يحرك الجنين ذراعيه ، كما أنه يتنفس عبر السائل الأمنيوتي(أي السائل المحيط به في رحم أمه).
ويستطيع أيضاً أن يفتح فكه ويتمطى ، وقبل أن يتم الجنين 4 أشهر يكون قد أستطاع التثاؤب وأداء حركة المص والرضاعة والابتلاع ، وكذلك الاحساس والابتسام ، ثم مع نهاية الشهر السادس يستطيع أن يسمع ، وبعد قليل يمكنه أن يرى .
وكما أن الملامح الأساسية للهيكل العظمي للجنين تتكون في الأسبوع العاشر وأن أصابع اليدين والقدمين لم تعد كتلة واحدة بل انفصلت إلى خمس في كل يد وكل قدم ، وان الأظافر بدأت في النمو.
وقد أكتشف الباحثون –الذين تابعوا يوميات الأجنة في بطون أمهاتهم –أن الجنين يقضي معظم وقته نائماً ، ففي الأسبوع 32 يقضي الجنين بين 90% و95% من وقته نائماً ، وبعض هذا النوم عميق ، وبعضه نوم قلق (كنومنا نحن الكبار ونحن نحلم) وهكذا يؤكد بعض الباحثين أن الجنين يعرف الأحلام الأجنة تدور حول أحاسيس ومعلومات بدائية عرفها الجنين داخل الرحم ، ثم عندما تقترب ولادة الجنين تتناقص مدة نومه إلى ما بين 85% و90%، وهو نفس الوقت الذي ينامه الطفل المولود حديثاً.
وتقول الدكتورة هايديلايز آلس"أستاذة علم النفس التطوري بجامعة هارفارد- إن الجنين يتحرك 50 مرة أو أكثر في الساعة ، حيث يمد جسده ويحرك رأسه ووجهه وأطرافه ويقوم بلمس المكان المحيط به ليكتشف مدى فئة ، وتعبر هايديلايز عن ذهولها من كمية الحركات التي يقوم بها الجنين لتنبيه وتنشيط نفسه :( يد على يد ، أو يد على الوجه ، أو مسكة باليد لأصابع القدمين ، لمسة هنا للساق ، ولمسة هناك لحبله السري ) بل أن هناك ما هو أكثر ، أن الجنين ينفعل بانفعالات أمه ، أنه يضحك ويرقص عندما تضحك الأم ! كيف ؟ تقول الدكتورة "ديبيترو" لقد لاحظنا- عندما كنا نفحص الأمهات الحوامل بالموجات فوق الصوتية-أن الأم عندما تضحك كان الجنين يتقلب في الرحم من أعلى إلى أسفل ويحرك رأسه ، وعندما كانت الأم ترى ذلك على شاشة جهاز الفحص كانت تضحك أكثر فإذا بالجنين يتحرك أسرع وأسرع ، وكأنما ليقول للأم أنا أشعر بك!.
وقد أظهرت الأبحاث أن الجنين في الأسبوع 33 يقبل على مص بيبرونة بها سائل محلى بالسكر أكثر من اقباله على بيبرونة مطاطية خالية من أي طعم ، وتعتقد الباحثة النفسية جولي مينيلا- من فيلاديلفيا- أن السائل الموجود في الرحم حول الجنين هو الجسر الذي يؤدي بالجنين إلى تذوق طعم لبن الأم فيما بعد ولادته ، ومعروف أن لبن الأم يحمل طعم الأطعمة التي تتناولها الأم.
وحول المهارات السمعية للجنين فقد أكدت الدراسات التي اجريت على الاطفال المبتسرين-الذين ولدوا في الاسبوع 24 أو 25 من بدء تكوينهم في الرحم- أن هؤلاء الأطفال يستجيبون للأصوات التي حولهم مما يدل على أن أجهزتهم السمعية كانت تعمل داخل الرحم ، وقالت كثيرات من الحوامل إنهنّ يشعرنّ بهزة كبيرة ، أو ركلة مفاجئة ، قام بها الجنين عندما ينغلق الباب بعنف بجوار الأم ، أو إذا تعرضت السيارة لاهتزاز عنيف ، ورصد الباحثون مستخدمين في ذلك ميكروفونات غاية في الدقة ، أصواتاً داخل الرحم ، واكتشف بعض الباحثين أن نبضات قلب الجنين تقل وتهدأ كلما تكلمت الأم ، مما قد يعني ، ليس فقط أن الجنين يسمع صوت أمه ، بل أن هذا الصوت يهدئه ويطمئنه.
ولهذا تنبع ضرورة أن نعلم أجنتنا سماع صوت القرآن والأحاديث الشريفة وهم في الأرحام ولا شك أن هذا سينعكس عليهم ، بل أن هناك من يقرأ الكتب والروايات لهم ...والقصص والشواهد كثيرة على تميز بعض الأطفال بعد ولادتهم ونموهم وظهور مؤشرات الذكاء ...
والشواهد في المقال القادم
يتبع....