ناصر حسن
31-08-2008, 01:06 PM
http://www9.0zz0.com/2008/10/04/02/694036528.gif
"الإنترنت وزوجي وأنا"
ناصر حسن
مع التطور الحضاري الذي ملأ الأرض ، وأطلق صرخة عالية مدوية بانفجار الثورة المعرفية الهائلة ، حتى زادت معارف الإنسان. فكل ثانية هناك مئات وآلاف المستجدات من كل العلوم وفي شتى المجالات ، إنه تطور بهر الجميع ويستحق هذا الانبهار ، فما كان بالأمس يأخذ أشهرا وسنين كإيصال الرسائل فإنه يصل –اليوم - في الثانية. كل هذا يقال عنه علم وتطور في التكنولوجيا ودقة في الحياة العصرية .
ولكن ما ينبغي علينا معرفته علينا فعلاً هو الحرص على تعلم هذه العلوم الدقيقة ، والاستفادة منها بقدر الإمكان، وفوق الإمكان ، ففائدتها جبارة إن كنا نريد الاستفادة منها بدقة.
ونحن نعلم أن هناك شيئا مفيداً، وآخر غير مفيد ، ففيه الحلال وفيه الحرام ، وما ينبغي علينا نحن هو التركيز على استخدام هذا الجهاز في مجال الحلال ، وفي تنمية قدراتنا وكفاءاتنا ، وبالاستفادة العلمية من متابعة أخبار ، وتحاليل سياسية ،ومعلومات ومعارف ، ونقاشات مفيدة ، وليس ما نراه عند البعض حيث انشغاله بالدخول في المواقع المحرمة ، وكذلك الخوض في نقاشات غير مجدية من دردشات تخدع الإنسان بأنه يستفيد من وقته ، وهذا النوع من الدردشات ما هي إلا طريق إلى الحرام لأنها خطوات الشيطان.
وللأسف أن بعض الأزواج والزوجات يدخلنّ هذا المسلك الخطير ، مما يسبب عدةّ انزلاقات وأخطار قد تؤدي في نهاية الطريق إلى الشك، والخلافات ودمار حياتهم الزوجية ، فالأمر لا يستهان به ، صحيح قد تبدأ الدردشات بحسن نية، ولكن هذه الدردشة تتحول إلى حالة من الإدمان والإعجاب، ومن التعارف إلى التعارف يؤدي إلى تبادل الرسائل ومن ثم خطوة فخطوة ، تبدأ حالة الصدق بإعطاء المعلومات الصحيحة ومن ثم كشف كل الأوراق ، إلى أن تصل الأمور إلى خيانة زوجية ، وكل ذلك بدأ بخطوة ضغطة زر إلى أن صارت ألوف الأزرار.
فما ينبغي لنا هو التعامل بالطريقة الصحيحة مع الأجهزة، وبشكل دقيق ، وأن نكون رقباء على أنفسنا ضمن الحدود الشرعية ، وأن لا نستهين بالأمور ، فقال رسول عليه الصلاة والسلام: " أشد الذنوب ما استهان بها صاحبها " ، وكذلك ورد في الحديث الشريف : " أن معظم النار من مستصغر الشرر" ، فنار الخيانة نطفئها من بدايتها قبل أن يحل بنا الندم ونسقط في وحل ومصيدة الخيانة .
ففي الماضي كان النساء يشتكينّ من هروب وعزوف الأزواج عنهم بخروجهم من البيت ، والعزلة بمفردهم حتى يصير الأمر بطلاق عاطفي صامت ، ومع ولادة عالم الانترنت التي عوضت وسهلت تفريغ العوالم العاطفية والنفسية عند بعض الرجال والنساء ، التي يفتقدونها في حياتهم الزوجية.
فالدراسات البحثية أكّدت بأن هناك سلبيات نتجت من الوسائل الالكترونية الحديثة ، أتت آثارها على العلاقات الحميمة بين الزوجين، والتي برز فيها نوع من الجفاف وبرود المشاعر ، ومن تصعيد للمشاكل.
فالانترنت سلاح ذو حدين، وهناك مخاطر جداً كبيرة يجب أن لا يستهان بها ، فقد جاء في إحصائية من الولايات المتحدة " أن هناك 130 طفلاً تم اختطافهم عن طريق الانترنت، كما تمت 90 حالة طلاق بسبب الخيانة الزوجية على الشبكة ، و تم اغتصاب 9 نساء استدرجنّ لمناطق نائية.
كما ألقت السلطات الايطالية القبض على شخص وزوجته بعد قيامهم بالسطو على مواقع الكترونية وسرقة مبالغ طائلة من بطاقات الائتمان، كما سجلت حادثة لصبي كندي يبلغ من العمر 15 عاماً تسبب في خسائر مالية فادحة لبعض الشركات، إضافة إلى حالات إيذاء الآخرين والوقوع في المشاكل، كحادثة يوم الانتحار الجماعي التي اتفقت فيها مراهقة نمساوية مع شاب نرويجي على الانتحار وتم ذلك فعلاً في 16/2/2000م ، مضيفة في السياق نفسه أن هناك الكثير من الأضرار التي تنجم عن برامج الاتصال التي يستخدمها المراهقون ".
وأشار خبراء نفسانيون فرنسيون بأن هروب أحد الزوجين إلى الانترنت لساعات طويلة هو نوع من أنواع "الصمت الزوجي " الذي عادة ما يلجأ إليه الأزواج عند حدوث مشكلة فيما بينهم ، كعقاب نفسي وقاس ، ولإغلاق جميع النوافذ للتواصل والكلام والإنصات لما تقوله وتشتكيه الزوجة .
ويرى بعض العلماء النفسانيون بأن أحد أسباب هروب بعض الأزواج للانترنت وقضاء أوقاتهم فيه ، هو بسبب عدم رغبة الزوج في التحدث إلى زوجته ، وكذلك لعدم رغبته في تبادل المشاعر والعواطف ، لأنه يرى أن تعامله مع الزوجة لا يلزمه إبداء أية مشاعر وعواطف، حتى لا ترى زوجته ضعفاً في شخصيته ورجولته!.
فالانترنت بمقدار فوائده العظيمة له مخاطر ومنزلقات ، فعلينا أن نكون حذرين في التعامل معه وتصحيح النية ، لأن الإنسان الذي يدخل في تلك المواقع المشبوهة والغير جادة ، حتما قد يكون خطط مسبقاً لشيئاً ما في نفسه...
تقول أحدى الأخصائيات الاجتماعية في مقال لها بعنوان الاغتصاب المخطط له مسبقاً... خلاصة قولها أن الدردشة والمحادثة ومن ثم النظرة والمواعدة كل ذلك جاء بتخطيط للوصول إلى النهاية الشيطانية..
وهنا سأذكر قصص خيانة حقيقية وقعت وتسببت في طلاق الزوجين وفراقهم ...
فتقول أحداهنّ رأيت زوجي يدخل إلى غرفة معزولة بالبيت ويغفل الباب عليه ويمنع أي أحد من الابناء وأنا من دخولنا إلى تلك الغرفة...وعادة يجلس في وقت متأخر من الليل ويغلق الباب عليه..إلى أن اخذني الفضول بمراقبة ماذا يحصل على شاشة الكمبيوتر ..وفي الصباح الباكر بعد خروجه إلى عمله فتشت الكمبيوتر والمحفوظات فرأيت الشيطان بعينه ، محادثات ومواعيد مع فتيات ، وصور فاضحة وأفلام عاهرة...
وبعدها واجهته بما رأت عيني فضربني ضرباً مبرحاً ، والنتيجة معه كانت الطلاق..
وأحد المعلمين ينقل قصة خيانة زوجته بقوله ، كانت تدخل إلى الانترنت في الصباح وانا كنت في العمل إلى أن تعرفت زوجتي على شاب من منطقة بعيدة ، فصارت تواعده وتخرج معه صباحاً وأنا لا أعلم بكل ذلك، وحينما أزدادت علاقتها معه ، كانت تتكلم معه بخط التلفون بالساعات، وكنت من عادتي أتصل على خط التلفون ورأيته دائما مشغول ليس كالعادة، فشككت بالأمر ، ووضعت جهاز تسجيل وكشفت المصيبة العظيمة بأنها تحادث رجل كأنه زوجها ، وطلقتها على الرغم من وجود أبناء، وعلى الرغم من أنها فتاة هادئة و أنها متدينة..
وأخرى يحدثني إنسان تائب عن امرأة بدأت مشوار خيانة زوجها بعد أن وصلت سن الأربعين ولكن كيف بدأت يقول أن ولدها الصغير المراهق على الانترنت فقام وترك الانترنت شغالاً فدخلت هي وواصلت الحديث مع هذا الشاب ، إلى أن اعطته رقم جوالها ، وتم الحديث معه وفي خلال عشرة أيام خرجت معه ، وتمت الخيانة الشيطانية...بالرغم من أن زوجها لم يكن مقصراً معها في شيء أبداً من مال وحنان وجنس...ولكن!!.
"الإنترنت وزوجي وأنا"
ناصر حسن
مع التطور الحضاري الذي ملأ الأرض ، وأطلق صرخة عالية مدوية بانفجار الثورة المعرفية الهائلة ، حتى زادت معارف الإنسان. فكل ثانية هناك مئات وآلاف المستجدات من كل العلوم وفي شتى المجالات ، إنه تطور بهر الجميع ويستحق هذا الانبهار ، فما كان بالأمس يأخذ أشهرا وسنين كإيصال الرسائل فإنه يصل –اليوم - في الثانية. كل هذا يقال عنه علم وتطور في التكنولوجيا ودقة في الحياة العصرية .
ولكن ما ينبغي علينا معرفته علينا فعلاً هو الحرص على تعلم هذه العلوم الدقيقة ، والاستفادة منها بقدر الإمكان، وفوق الإمكان ، ففائدتها جبارة إن كنا نريد الاستفادة منها بدقة.
ونحن نعلم أن هناك شيئا مفيداً، وآخر غير مفيد ، ففيه الحلال وفيه الحرام ، وما ينبغي علينا نحن هو التركيز على استخدام هذا الجهاز في مجال الحلال ، وفي تنمية قدراتنا وكفاءاتنا ، وبالاستفادة العلمية من متابعة أخبار ، وتحاليل سياسية ،ومعلومات ومعارف ، ونقاشات مفيدة ، وليس ما نراه عند البعض حيث انشغاله بالدخول في المواقع المحرمة ، وكذلك الخوض في نقاشات غير مجدية من دردشات تخدع الإنسان بأنه يستفيد من وقته ، وهذا النوع من الدردشات ما هي إلا طريق إلى الحرام لأنها خطوات الشيطان.
وللأسف أن بعض الأزواج والزوجات يدخلنّ هذا المسلك الخطير ، مما يسبب عدةّ انزلاقات وأخطار قد تؤدي في نهاية الطريق إلى الشك، والخلافات ودمار حياتهم الزوجية ، فالأمر لا يستهان به ، صحيح قد تبدأ الدردشات بحسن نية، ولكن هذه الدردشة تتحول إلى حالة من الإدمان والإعجاب، ومن التعارف إلى التعارف يؤدي إلى تبادل الرسائل ومن ثم خطوة فخطوة ، تبدأ حالة الصدق بإعطاء المعلومات الصحيحة ومن ثم كشف كل الأوراق ، إلى أن تصل الأمور إلى خيانة زوجية ، وكل ذلك بدأ بخطوة ضغطة زر إلى أن صارت ألوف الأزرار.
فما ينبغي لنا هو التعامل بالطريقة الصحيحة مع الأجهزة، وبشكل دقيق ، وأن نكون رقباء على أنفسنا ضمن الحدود الشرعية ، وأن لا نستهين بالأمور ، فقال رسول عليه الصلاة والسلام: " أشد الذنوب ما استهان بها صاحبها " ، وكذلك ورد في الحديث الشريف : " أن معظم النار من مستصغر الشرر" ، فنار الخيانة نطفئها من بدايتها قبل أن يحل بنا الندم ونسقط في وحل ومصيدة الخيانة .
ففي الماضي كان النساء يشتكينّ من هروب وعزوف الأزواج عنهم بخروجهم من البيت ، والعزلة بمفردهم حتى يصير الأمر بطلاق عاطفي صامت ، ومع ولادة عالم الانترنت التي عوضت وسهلت تفريغ العوالم العاطفية والنفسية عند بعض الرجال والنساء ، التي يفتقدونها في حياتهم الزوجية.
فالدراسات البحثية أكّدت بأن هناك سلبيات نتجت من الوسائل الالكترونية الحديثة ، أتت آثارها على العلاقات الحميمة بين الزوجين، والتي برز فيها نوع من الجفاف وبرود المشاعر ، ومن تصعيد للمشاكل.
فالانترنت سلاح ذو حدين، وهناك مخاطر جداً كبيرة يجب أن لا يستهان بها ، فقد جاء في إحصائية من الولايات المتحدة " أن هناك 130 طفلاً تم اختطافهم عن طريق الانترنت، كما تمت 90 حالة طلاق بسبب الخيانة الزوجية على الشبكة ، و تم اغتصاب 9 نساء استدرجنّ لمناطق نائية.
كما ألقت السلطات الايطالية القبض على شخص وزوجته بعد قيامهم بالسطو على مواقع الكترونية وسرقة مبالغ طائلة من بطاقات الائتمان، كما سجلت حادثة لصبي كندي يبلغ من العمر 15 عاماً تسبب في خسائر مالية فادحة لبعض الشركات، إضافة إلى حالات إيذاء الآخرين والوقوع في المشاكل، كحادثة يوم الانتحار الجماعي التي اتفقت فيها مراهقة نمساوية مع شاب نرويجي على الانتحار وتم ذلك فعلاً في 16/2/2000م ، مضيفة في السياق نفسه أن هناك الكثير من الأضرار التي تنجم عن برامج الاتصال التي يستخدمها المراهقون ".
وأشار خبراء نفسانيون فرنسيون بأن هروب أحد الزوجين إلى الانترنت لساعات طويلة هو نوع من أنواع "الصمت الزوجي " الذي عادة ما يلجأ إليه الأزواج عند حدوث مشكلة فيما بينهم ، كعقاب نفسي وقاس ، ولإغلاق جميع النوافذ للتواصل والكلام والإنصات لما تقوله وتشتكيه الزوجة .
ويرى بعض العلماء النفسانيون بأن أحد أسباب هروب بعض الأزواج للانترنت وقضاء أوقاتهم فيه ، هو بسبب عدم رغبة الزوج في التحدث إلى زوجته ، وكذلك لعدم رغبته في تبادل المشاعر والعواطف ، لأنه يرى أن تعامله مع الزوجة لا يلزمه إبداء أية مشاعر وعواطف، حتى لا ترى زوجته ضعفاً في شخصيته ورجولته!.
فالانترنت بمقدار فوائده العظيمة له مخاطر ومنزلقات ، فعلينا أن نكون حذرين في التعامل معه وتصحيح النية ، لأن الإنسان الذي يدخل في تلك المواقع المشبوهة والغير جادة ، حتما قد يكون خطط مسبقاً لشيئاً ما في نفسه...
تقول أحدى الأخصائيات الاجتماعية في مقال لها بعنوان الاغتصاب المخطط له مسبقاً... خلاصة قولها أن الدردشة والمحادثة ومن ثم النظرة والمواعدة كل ذلك جاء بتخطيط للوصول إلى النهاية الشيطانية..
وهنا سأذكر قصص خيانة حقيقية وقعت وتسببت في طلاق الزوجين وفراقهم ...
فتقول أحداهنّ رأيت زوجي يدخل إلى غرفة معزولة بالبيت ويغفل الباب عليه ويمنع أي أحد من الابناء وأنا من دخولنا إلى تلك الغرفة...وعادة يجلس في وقت متأخر من الليل ويغلق الباب عليه..إلى أن اخذني الفضول بمراقبة ماذا يحصل على شاشة الكمبيوتر ..وفي الصباح الباكر بعد خروجه إلى عمله فتشت الكمبيوتر والمحفوظات فرأيت الشيطان بعينه ، محادثات ومواعيد مع فتيات ، وصور فاضحة وأفلام عاهرة...
وبعدها واجهته بما رأت عيني فضربني ضرباً مبرحاً ، والنتيجة معه كانت الطلاق..
وأحد المعلمين ينقل قصة خيانة زوجته بقوله ، كانت تدخل إلى الانترنت في الصباح وانا كنت في العمل إلى أن تعرفت زوجتي على شاب من منطقة بعيدة ، فصارت تواعده وتخرج معه صباحاً وأنا لا أعلم بكل ذلك، وحينما أزدادت علاقتها معه ، كانت تتكلم معه بخط التلفون بالساعات، وكنت من عادتي أتصل على خط التلفون ورأيته دائما مشغول ليس كالعادة، فشككت بالأمر ، ووضعت جهاز تسجيل وكشفت المصيبة العظيمة بأنها تحادث رجل كأنه زوجها ، وطلقتها على الرغم من وجود أبناء، وعلى الرغم من أنها فتاة هادئة و أنها متدينة..
وأخرى يحدثني إنسان تائب عن امرأة بدأت مشوار خيانة زوجها بعد أن وصلت سن الأربعين ولكن كيف بدأت يقول أن ولدها الصغير المراهق على الانترنت فقام وترك الانترنت شغالاً فدخلت هي وواصلت الحديث مع هذا الشاب ، إلى أن اعطته رقم جوالها ، وتم الحديث معه وفي خلال عشرة أيام خرجت معه ، وتمت الخيانة الشيطانية...بالرغم من أن زوجها لم يكن مقصراً معها في شيء أبداً من مال وحنان وجنس...ولكن!!.