PDA

عرض الاصدار الكامل : العنف الأسري


شمـــــ أمل ـــــعة
16-07-2007, 08:30 PM
العنف الأسري ، من المتسبب فيه الزوج أم الزوجة ؟ أم البيئة المحيطة ؟ أم المغروس في النفوس منذ الطفولة ؟
إن الحياة الزوجية مسرح يمثل عليه الأزواج ما تعرضوا له في طفولتهم ، فمن شب على عداء لا شعوري لوالديه ، كان أدنى أن يصب عداءه على شريكه في الزواج 00 من شاهد أمه تهين والده وتذله شب وفي نفسه شيء ضد المرأة ، والطفلة إذا شاهدت والدها يهين أمها ويضربها ، غرست تلك المناظر وتعمقت في نفسها وكرهت الرجل ، فإذا كبر الطفل والطفلة وكون كل منهما أسرة ، كانت تلك المناظر التي تعيش في لا شعورهما ( العقل الباطن ) حتى إذا ما حدث أي خلاف أو مشكلة ـ وهذا طبيعي أن يحدث داخل الأسرة ـ ظهرت على مسرح الأحداث تلك الشخصيات التي ما زالت تعيش في العقل الباطن ، فالزوجة ترى في زوجها شخصية والدها الذي كان يضرب أمها ، والزوج يرى في زوجته شخصية والدته التي كانت تهين والده ، وقد يكون العكس صحيحا ، ومن هنا يبدأ كل منهما في التهيؤ للدفاع عن نفسه ، وما زالت تلك المناظر من الماضي البعيد ماثلة أمام عينيهما ، فهي لا تريد أن تُضرب مثل أمها ، وهو لا يريد أن يهان مثل أبيه ، كل ذلك إذا ما وصلت المناقشات إلى حد الصياح ورفع الأيادي 0

أما الطفل الذي نشأ مدللا مسرف في الاتكال على والديه سنجده إن لم يجد في شريكه ذلك فسيثور ويغضب ويتمرد كما كان يفعل في طفولته ،
أما الطفل الذي لم يذق طعم العطف في صغره عز عليه أن يشعر به فيما بعد ، واستحال أن يهبه لغيره ، أما من شب شاعرا بالنقص ـ حقيقي أو موهوم ـ ضعيف الثقة بنفسه كان شديد الغيرة في زواجه ، شديد الحساسية لأية ملاحظة أو نقد ، أما من شب أنانيا مسرفا في حبه لنفسه ، عاجزا عن حب غيره ، كان زواجه ناقصا يعجز عن التضحية التي يتطلبها كل زواج سعيد ، وإن رزقا الزوجان بأطفال كان هؤلاء الأطفال هم كباش الفداء 0

وهنا نتعرف على الأسباب التي تسبب في حدوث المشاحنات والعنف ، وأن منشأها نفسي ، ونتبين أن لحياة الطفولة أثرها الفعال ، وللأسرة دورها الخطير في حياة الأفراد والمجتمع ، فالأسرة لها التأثير في تعيين شخصيات أفرادها وتشكلها وتوجهها إلى الخير أو الشر وإلى الصحة أو المرض وإلى السواء أو الشذوذ 0

وقد يكون سبب العنف والمشاحنات والخصومات من البيئة المحيطة بالزوجين ، إما أهل الزوجة بتدخلاتهم وعدم رضا الزوج عن ذلك ، وإما بتدخل أهل الزوج وعدم رضا الزوجة عن ذلك ، ومن هنا تنشأ الخلافات والمشاحنات التي قد تصل إلى مد الأيادي ، وقد يعود الزوج من عمله متعبا محملا بهمومه ولا يجد الراحة في البيت ، بل يجد زوجة بانتظاره ، وبدلا من تهيئة الجو المريح له لينسى هموم ومتاعب العمل ، يجدها سببا آخرا في متاعبه ، مما يجعله يقوم بأفعال وسلوكيات لا إرادية قد تصل حد العنف ، ولم تتصرف الزوجة بحكمة عندما شعرت بتعب زوجها ، فكانت السبب المباشر لحدوث الخصام والكلام الذي قد يصل إلى العنف .

وللمعلومية فإن العنف وتوتر العلاقة بين الوالدين تؤثر في سلوك الأبناء ، حيث أثبتت الدراسات والأبحاث ذلك ، حيث أن الخلافات والمشاحنات والعنف الحاصل بين الزوجين تؤثر على سلوك الأبناء ، كما أن تربيتهم لن تصل إلى الطريقة المثلى ، وتخلق في البيت جوا من التوتر يؤثر في حياة الأبناء تأثيرا بالغا ، وتحدث صعوبات في التكيف 0

وإذا الخصام أو العنف أدى إلى انقطاع كامل أو ما هو قريب منه في العلاقة بين الوالدين وأصبح البيت متصدعا ومتهدما غدا البيت من الجحيم في نظر الأبناء ، وإن عاشا الزوجان معا مراعاة لجميع أبنائهما ، لكن ليس بينهما أي مودة أو اتصال أو تقارب ، عاش الأبناء أجواء الطلاق النفسي والذي هو أشد وقعا وتأثيرا على نفسيات الأبناء من الطلاق الحقيقي 0
وحتى يجنب الآباء والأمهات الأبناء مثل تلك الأجواء والبيئات الموبوءة فعليهما التنازل عن بعض المطالب والتفاهم والابتعاد عن الأطفال أثناء المناقشة ، كما يجب الابتعاد وتجنب الأسباب التي قد تؤدي بهما إلى الخصام والمشاحنات ومن ثم مد اليد والعنف 0
وليعلم الزوج والزوجة أنهما في هذه الحياة امتداد للجنس البشري ، لهما رسالة في الحياة ستنتهي بنهايتهما وسيحملها غيرهما من بعدهما ، فليتركا لهما ذكرى حسنة وحميدة 0
كما أنني أرى أن الأسرة المبنية على الأسس الصحيحة لتكوين الأسرة الإسلامية لن يحدث فيها العنف ، لأن الزوج الموصوف والمتسم بالأخلاق والدين لن تمتد يده لزوجته وأبنائه ، وتلك الزوجة التي أُختيرت على أساس دينها لن تمتد يدها لتضرب زوجها ، ولن ينطق لسانها بما يؤذي زوجها ، وسيمنعها حياؤها ودينها ومن ذلك ، وقد قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام : (( خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي )) وقال أيضا : (( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )) ..

مبتدئة
01-08-2007, 06:20 PM
الله يعطيك العافيه شمعتنا على هذا الموضوع القيم

بصراحة اول ماقرأته أصبت بالاحباط فالكثير طفولته كانت كما ذكرتي ولكن بالتعديل والتثقيف
يستطيع الانسان ان يغير نفسه

مشكــــــــــــــــورة

شمـــــ أمل ـــــعة
02-08-2007, 12:10 PM
مشكورة على مرورك وتعليقك القيم مبتدئة

لاخلا ولاعدم

المطر
10-10-2008, 02:05 PM
بارك الله فيك موضوع قيم

لكن أعرف سيدات فقدن الحنان والتواصل مع آبائهن ومع ذلك كن رحيمات حنونات على أبنائهن

ينقصنا الكثير والكثير لنكون أسرة مثالية ومعها نكون خير أمة أخرجت للناس

تقبلي مروري وتحياتي

مظلة
10-10-2008, 08:09 PM
موضوع مميز يحكي تجارب واقعية...مريرة تلقي بظلالها على أحبتنا الأطفال.........لابد من توعية جادة لهذا الأمر حتى نربي أطفالنا بسلام آآآآآآآآآآآآآمنين

ناصر حسن
13-10-2008, 01:44 PM
مقال رائع يا أخت شمعة أمل والعنف الأسري له أشكال فهو يشمل العنف الجسدي واللفظي والتهميش والإهانة وما شابه ذلك كلها في أطار العنف ولكن للأسف لا زالت الدراسات لدينا ضعيفة وإن وجدت دراسات وأبحاث لم تتخذ مواقف يعني مجرد بحث أو دراسة لا تحرك ساكناً في المجتمع والدولة...
بمعنى هل أتخذت مواقف وقوانين وضعية عملية تجاه حالات الضرب هل هناك قانون واضح يحد من حالات الضرب؟
فيذكر أخ لي كان يعمل بأمريكا فيقول حينما أذهب إلى سوبر ماركت وولدي يصر على أخذ حاجة فأني أخاف أن أضربه لأن القانون يحميه فأني قد أتعرض إلى خسارته بأخذه مني، لإساءة التربية، فترى لو ضربته لرأيت الناس يحتجون عليك...
وللأسف نحن نرى في مجتمعاتنا حالة الضرب تعتبر من كمال الرجولة والفحولة..
فينقل لي أحد الأصدقاء بأنه رأى جاره مكتف يدّ ابنه ووضعه منبطحاً تحت سيارة وهو يخيفه بأنه سيدهسه بالسيارة!!!!!!!!! ما أروع هذه التربية في مجتمعنا؟.
وقبل سنة أذكر قصة ابنتي مارية ناصر "صف الرابع الابتدائي" تعرضت لصفعة كف من مدرستها بمجرد أنها ابتسمت في الصف، ولم أسكت عن المدرسة "نشر الخبر في جريدة الحياة".
وتم محاسبة المعلمة بعد الشكوى ....
ولكن يبقى السؤال أين الحلول والقوانين الرادعة التي تستأصل هذه الثقافة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شمـــــ أمل ـــــعة
23-10-2008, 12:29 AM
فعلاً التربية شوهت عند الكثير من الاسر ..


فلم تعد تربية اصبحت اذلااااااااااااااااال وتحقير


اصبحنا نرى انها ان لم تقنن فهي في خطر لامحالة ..

ايضاً انا سمعت بقصة آلمتني كثيراً ..


اشترت عائلة صالون جديد في غرفة الضيوف .. وكانوا ينبهون ابنائهم الا يعبثوا به فهو مازال جديداً .. ولكن لم يشعروا حتى دخل احد الابناء وقد طالت يده مااستطاعت من الأثاث ليخرب كل شيء


دخل الوالد ليفاجأ بما رأت عيناه .. فما كان منه الا ان عاقب ابنه بربط احدى يديه بحبل .. طالت الفترة ويده مازالت مربوطة واصبح يتألم من شدة الربط ..حتى اخذه المستشفى وتفاجأ بان حالته استلزمت بتر يده


اصبح الاب يتألم من تلك اللحظة ومازالت حالة الندم مرافقة له كلما راى ابنه بيد واحدة .. والابن يقول لأبيه كلما رآه أبي اعد لي يدي فلن اخرب شيئاً بعد اليوم



هذه قصة من آلاف القصص التي تدمي القلب .. فاي اثاث هذا من يساوي قطعة من جسد فلذات اكبادنا


اين التربية .. اين الأمانة


مازلنا نفتقد نحن الكثير من التربية كي نكون من يقوم بها