PDA

عرض الاصدار الكامل : الطلاق العاطفي


عذبـ الذوق ــة
23-07-2007, 01:35 AM
"منقول"


الطلاق العاطفي :- حالة الصمت بين الزوجين والحياة الخالية من أي تواصل بينهما والحياة الروتينية المملة التي تقتصر على أعمال روتينية على سبيل المثال: تناول الطعام،نوم...،رعاية الأطفال...
الزوجين هما المأساة الحقيقية وهما السبب الرئيسي في الفراغ العاطفي الذي يعانيه بعض أفراد المجتمع. مما جعل الكثير يبحث عن أي وسيلة مهما كانت لإشباع هذا الفراغ

فبعد أشهر أو بعد أول مولود عندما تسأل الزوج هل تحب زوجتك يقول لك إنه كبر على هذه الأمور وهذا ما نسميه (الطلاق العاطفي)

إن الحديث عن "الطلاق العاطفي" يتطلب معرفة منهج الإسلام في الزواج، فكثير من الناس يظن أن الزواج في الإسلام لا يقوم على العاطفة،
القرآن الكريم في آيات الزواج بالمتبادل بين الزوجين، كاد ينطق بإقامة الحياة الزوجية على الحب والعاطفة، وعلى الاحترام ليفضي كل منهما إلى الآخر بمشاعره وأحاسيسه ووجدانه
في آية أخرى، حيث قال الله – تعالى-: "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا"، فليس هناك ألفة بين اثنين، كألفة الزوجين.
العاطفة لها شأن كبير في الحياة الزوجية في الإسلام، وأن العيش مع الانفصال العاطفي هو أشبه بالموات أو الفراق، ولئن كان الإنسان روحاً وجسداً، فإن انفصال الروح يأذن بانفصال الجسد


الجفاف العاطفي بين كثير من الأزواج وعدم التعبير عن مشاعر الحب والمودة تجاه كل منهما ، هذا إن وجد هذا الحب وهذه المشاعر إلا أنها تبقى مكتومة يثقل على اللسان إخراجها وبثها ، ويندُر التكلُم بها والتعبير عنها ، فالقليل منا من يسمع شيئا من العواطف والمحبة بين أبويه


الحب هو ماء الحياة بل سرها ، الحب هو لذة الروح بل روح الوجود ، الحب إخلاص وصفاء ونقاء ، الحب عهد ورسالة ومبدأ ، الحب من أسمى المطالب في الحياة الزوجية بالحب تُغفر الزلات وتقال العثرات ويوم ينتهي الحب تطلق النحلة الزهرة ويهجر العصفور الروض إذا فقدت الحب فقدت الحياة واللذة الزوجية

أيها الزوج أيها الأزواج:
إذا أردت أن تنعم بعبق الزهور وتغريد الطيور وشذا العطور ، وتستمتع بالزهرة الندية واللؤلؤة البهية وتستظل تحت الدوحة الغناء وترتشف من معين البذل والعطاء فبدون شك أنها حبيبة قلبك ومهجة فؤادك وريحانة ضميرك زوجتك الغالية

تُظلم الأيام في وجه الرجل فتشرق حياته على ابتسامة المرأة ، وتعبُس الأحداث في دنيا الزوج فيعزف ألحان الرضى على نغمات المرأة ، وتقسوا الليالي فتذوب قسوتها بزلال من حنان المرأة ، لو صرخت الدنيا قائلة للرجل أكرهك فإن المرأة إذا قالت أحبك نسفت ذلك كله ، سكنت وجدان النبي صلى الله عليه وسلم وملأ بالسعادة قلبها يوم قال " أصبر على الأكل والشرب ولا أصبر على النساء "

أن كل زوجة على وجه هذه البسيطة تحب أن تسمع من زوجها كلمات المدح والثناء ، وأن يصفها بالحسن والجمال والملاحة والدلال و إن أكبر خطئ يرتكبه بعض الأزواج اليوم أنهم يعاملون نسائهم كما كان أباؤهم يعاملون نساءهم في الزمن الماضي

إنه وللأسف ومع بالغ الأسى والحسرة لا يعرف كثير من الأزواج لا يعرف كيف تفكر وبماذا تشعر وتحس ، كم من زوج أبكى زوجته وما أفرحها ؟ كم من زوجة فقدت الكلمة الطيبة الرقيقة الحانية من زوجها ؟

من منا يتلمّس حاجة الزوجة ومطالبها ويسعى جاهدا لتحقيقها مؤكدا بذلك على اهتمامه بخصوصياتها وحرصه على تحقيق طلباتها ..؟كم هم أولئك الأزواج الذين يظنون أن المهم الأهم في الحياة الزوجية الأكل والشرب وتقديم طلباته غضة طرية سريعة ،
والرحمة والحنان والاحترام لكيان الزوجة ، وتقديرها مشاعرها هو الذي يكسبها احترامها له ، وهيبتها منه وتوقيرها لكلامه ، وقبولها لآرائه وأفكاره..

ويظن آخرون أنه باعتذاره من زوجته إذا أخطأ عليها أو تعامل معها برقة وحنان وعطف ولطف ، يفقد احترامها وتقديرها ، وتسقط مهابته من قلبها

أن الشريعة الأسلامية مليئة بالحب الصافي والنبع العذب ولكن العيب فيكم أيها الأزواج ، نعم .. العيبُ فيكم
قال الله :
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةًَ " إنها موضع قضاء وطرك وإعفاف نفسك ، إنها طاهية طعامك وكانسة منزلك ، ومنظفة ملابسك ، ومرتبة حالك ومربية أولادك ، فهل أدركت يا ترى كل هذه الأبعاد ؟
صلى الله عليه وسلم يوم أن قال : رفقا .. رفقا بالقوارير ألم تسمع قول ربك لك " فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا" " استوصوا بالنساء خيرا " ألم تفقه قوله عليه الصلاة والسلام " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " ألم تهزك كلماته الجميلة وهو ينادي الرجال " خياركم خياركم لنسائهم " وقوله " إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله " ألم تقرع أذنيك وصيته صلى الله عليه وسلم بالنساء في حجة الوداع وهو يقول أمام الآلاف من الرجال اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ..

كم هم الرجال الذين يتوهمون أن الزواج هو مقبرة الحب والرومانسية ، وأن الرومانسية في التعامل مع الزوجة وتبادل الأحاسيس الرقيقة ، والمشاعر المرهفة معها ، وبثّها حديث الغرام
ألا تعلم كم هي الآلام النفسية ، والجراح الوجدانية التي يسببها صددوك عنها ويؤدي إليها احتقارك لمشاعرها أتعلم مدى تأثير ذلك الصدود على نفسها وعلى كبريائها وعلى أنوثتها والتي أنت في أمس الحاجة إليها

هل رأيت أيها الزوج المبارك في يوم من الأيام وردة تسقى بالدراهم ؟
أم هل رأيت زهرة جميلة تغذى بالملابس والمجوهرات ؟
إن زوجتك لا تريد منك مالا ولا قصورا ولا خدما ، إنها تريدك أنت ، نعم.. تريد قلبك لتسكن إليه ، تريد وجدانك لتمتلك عرشه ، إنها تريد صدرك لترتمي عليه ، تريد حبك لتأنس به ، تريد حنانك لترتوي منه ، تريد عطفك لتعيش فيه ، نعم .. تريد قربك لتشعر معك بالدفء والآمان الذي تبحث عنه ، هل تعلم أخي الزوج المبارك أن زوجتك حين تهتم بالمجوهرات والفساتين والأموال وتطلبها منك بكثرة وتنظر إلى غيرك وتُهمل تعاملك فذلك لأنها افتقدتك أنت .. أنت .. دون سواك ، نعم افتقدت حبك يروي حبها ، افتقدت وجودك يلف وجودها ، افتقدت حنانك يسقي ظمأها ، افتقدت شريك القلب وساكن الوجدان

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل عائشة رضي الله عنها وهو صائم ، وانظر إلى حبيبك ونبيك صلى الله عليه وسلم كيف كان يعامل عائشة رضي الله تعالى عنها ، قالت : أهوى النبي صلى الله عليه وسلم ليقبلني فقلت : إني صائمة ، فقال : وأنا صائم ، فقبلني [ رواه الترمذي ] وفي لفظ آخر قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يظل صائما ، فيقبل ما شاء مني


لقد كان صلى الله عليه وسلم يُطعم زوجاته ويسقيهن بيديه الكريمتين الشريفتين الطاهرتين ، نعم .. قد تعجب أيها الزوج من هذه المعاملة ، ولربما سفهت منها وتذمرت من صنيعها ، لكنه الواقع يحكيه لك رسولك صلى الله عليه وسلم حيث يقول لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما زاره في بيته وهو مريض ، قال له " حتى اللقمة تضعها في في امرأتك يكون لك بها صدقة " فما أجمل الإسلام وما أشمل تعاليمه ، لقمة لكنها تقرب الزوجين إلى أن يسكن أحدهما إلى الآخر ، لقمة لكنها تهدف إلى إيجاد محبة ومودة بين الزوجين ، لقمة لكنها ترسم الابتسامة على شفتي زوجين متحابين ، إنها لو تأملتها أخي الزوج المبارك هي والله لقمة لا تقدم ولا تؤخر ، لكنه الشعور والتضامن عقِب هذه اللقمة من حسن العشرة ورقة الطبع وتآلف القلوب .

وهذا يعني أن العاطفة لها شأن كبير في الحياة الزوجية في الإسلام، وأن العيش مع الانفصال العاطفي هو أشبه بالموات أو الفراق، ولئن كان الإنسان روحاً وجسداً، فإن انفصال الروح يأذن بانفصال الجسد، غير أن هذا لا يعني أن الحياة بين الزوجين مستحيلة، كما لا يعني عدم جواز المعاشرة، فقد أمر الإسلام الزوجين أن يصبر كل منهما على الآخر.

فكثير من الأزواج يعيشون تحت سقف واحد ويعانون من حالة انفصال عاطفي بشع ..

أيها الزوجات رفقاً بأزواجكم وأيها الأزواج رفقا بزوجاتكم..

انتهى ؛؛

مبتدئة
23-07-2007, 01:49 AM
يعطيـــــــــــــــــــــك العافيه مشاركة قيــــمة

وبانتظار المزيد ،،

عذبـ الذوق ــة
23-07-2007, 08:51 AM
الله يعافيك مبتدئة ..
تشكرين لمرورك ؛؛

شمـــــ أمل ـــــعة
23-07-2007, 02:47 PM
مشكووووووووووووورة عذبـــ الذوق ــة على موضوعك الرائع فعلاً



حقاً الحياة الزوجية ان خلت من العاطفة والمودة اصبحت كالأرض الجدباء بلا ماء

عذبـ الذوق ــة
24-07-2007, 01:25 AM
يسلمو شمعة أمل ..
والشكر لك لمرورك العطر ..

قمة الإبداع
24-07-2007, 04:06 PM
كلمات رائعه تستحق التمعن والقراءه

شكرا شمعة امل

الله يوفقك

سراب الليل
18-08-2007, 03:31 AM
كلامك صحيح ميه في الميه والى الامام اختي

وبنتظار الجديد

ودمتي00بود

عذبـ الذوق ــة
22-08-2007, 12:05 AM
قمة الابداع
ويوفقك عزيزتي ..
شاكرة مرورك ؛؛


سراب الليل ..
تسلمين يالغالية وشاكرة مرورك ..