عرض الاصدار الكامل : الصحة النفسية والطفل
aburasah
06-10-2007, 10:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،
تحية طيبة وبعد،،،،
في هذا القسم سيتم عرض مجموعة من المواضيع التي تتمحور حول الاضطرابات الإنفعالية والسلوكية لدى الأطفال حتى يتسنى للمشتركين والاعضاء ومطلعين مندى دار الابداع الإستفادة وعلى الله نتوكل في كل شيء
aburasah
06-10-2007, 10:57 PM
الاضطرابات الانفعالية والسلوكية لدى الأطفال
الاضطرابات الانفعالية لدى الأطفال هي تلك الاضطرابات التي تكون المشكلة الرئيسية فيها اضطراب الأحاسيس والانفعالات لدى الأطفال، وتنتج هذه الاضطرابات من الضغوط النفسية الخارجية في الأُسرة أو المجتمع. والأطفال في مختلف مراحل نموهم يمرون في مراحل من الاضطرابات في الوجدان لفترات قصيرة، وهي جزء من نموِّ الطفل الانفعالي، فمثلاً القلق من الانفصال عن الوالدين والخوف من الظلام، والتصرفات الوسواسية كلُّها موجودة في السنوات الأولى من حياة الطفل .
وتتميّز الاضطرابات النفسية لدى الأطفال بحدوثها كانعكاس لرّد فعل، فإذا كان الخوف عند الطفل هو المسيطر، فإن هذا يولد لديه شعورا بالقلق والاضطراب ويجعله يحسُّ بالخطر، وهذا ما يقوده إلى البحث عن الأمان عن طريق أساليب دفاعية؛ ليتخلص من حالة الخوف التي انتابته.
يتّفق علماء النفس الحديث على أن الاضطرابات النفسية تشير إلى حالات سوء التوافق مع النفس أو الجسد أو البيئة الطبيعية والاجتماعية، ويُعبُر عنها عادة بدرجة عالية من القلق والتوتر واليأس والتعاسة والقهر، وليس لها أسباب عضوية واضحة، وإنما هي نتاج تفاعل أكثر من عامل واحد. وغالباً ما تمسُّ البُعد الانفعالي للشخصية، ويظلُّ معها الفرد المضطرب متصلاً بالحياة الواقعية قادرا على استبصار حالته المضطربة ضابطاً لسلوكياته إلى حدٍّ كبير متحملاً مسؤولية أفعاله، قادرا على القيام بواجباته بشكل عام.
والاضطراب السلوكي: هو اضطراب نفسي يتضّح عندما يسلك الفرد سلوكا منحرفا بصورة واضحة عن السلوك المتعارف عليه في المجتمع الذي ينتمي إليه الفرد بحيث يتكرر هذا السلوك باستمرار، ويمكن ملاحظته والحكم عليه من قبل الراشدين الأسوياء ممن لهم علاقة بالفرد.
ويرى الشناوي بأن المشكلة لدى الطفل توجد عندما:
1. يعاني من عدم ارتياح شخصي أو انشغال أو مخاوف لا يمكن أن يتخلّص منها اعتمادا على مجهوده، وإنّما يحتاج إلى من يساعده في ذلك.
2. يظهر عيبا سلوكيا، أو ينخرط بشكل مبالغ فيه في سلوك يعطّل الأداء المتعارف على أنّه ملائم لدى الفرد أو غيره.
3. ينغمس في أنشطة يعارضها أولئك الذين من حوله، وتؤدي إلى نتائج سلبية سواء له أم لغيره.
4. يظهر انحرافات سلوكية ينتج عنها عقوبات اجتماعية رادعة من جانب المحيطين به في بيئته المباشرة.
ومن مؤشرات السلوك السوي عند الأطفال ما يلي:
1. يستطيع الطفل أن يتعامل مع الرموز المتعامل بها في محيطه كاللغة والرياضيات والفنية؛ لأن عدم تمكن الطفل من التعامل مع هذه الرموز يعيق مقدرته على التكيف داخل بيئته، لاسيما في المدرسة.
2. يستطيع الطفل التعامل مع من يمثلون السلطة في حياته اليومية (الآباء والمعلمون).
3. يستطيع الطفل أن يتفاعل مع زملائه دون فقدان شخصيته.
4. يستطيع الطفل التحكم بانفعالاته، بحيث يوازن بين حاجاته الانفعالية وقدراته المنطقية.
أما مؤشرات السلوك غير السوي عند الأطفال:
1. عدم قدرة الطفل على التعلّم دون تفسير لأسبابها، أي عدم وجود تخلف عقلي أو عجز في التعلّم، أو عوامل راجعة لفروقات ثقافية.
2. عدم قدرة الطفل على بناء تفاعل اجتماعي سليم مع الأطفال والراشدين الآخرين.
3. التصرف غير اللائق بمستوى الطفل التطوري، أي عدم النضج.
4. عدم الشعور بالثقة بالنفس أو التغلب على الشعور بالحزن.
5. عدم القدرة على التغلب على الأزمات دون ظهور مشاكل نفسية – جسمية كالصداع والمغص.
وأكدّ رضوان أن هناك أنماطا من السلوك تظهر على الطفل الذي يعاني من صعوبات نفسية وانفعالية، منها:
1. كلُّ تغيرّ مفاجئ وملفت للنظر في السلوك المألوف، كفقدان الاهتمام بالنشاطات أو الأصدقاء أو تغيّر في عادات النوم والطعام أو في الإنجاز المدرسي.
2. حزن مستمر أو مشاعر منخفضة في القيمة الذاتية أو تشاؤمية وسلبية.
3. كسل غامض أو تراجع اليقظة الذهنية.
4. تأرجحات شديدة في المزاج لا يمكن عزوها للظروف الخارجية لدى الطفل.
5. تدني قدرة الطفل على ضبط السلوك الاندفاعي والعدواني في المواقف غير المناسبة.
6. عدم قدرة الطفل على تحمل الإحباط.
7. خجل متطرف ودائم وتهيب دائم من المواقف أو العلاقات الجديدة.
8. الانسحاب من العلاقات مع الأصدقاء أو مع الأخوة أو الراشدين، أو عدم القدرة على بناء مثل هذه العلاقات.
9. قابلية شديدة لصرف انتباهه في البيت أو المدرسة، وعدم القدرة على التركيز أو الانتباه أو سلوك فوضوي واضح يسبب مشكلات في المدرسة.
aburasah
06-10-2007, 10:58 PM
أسباب الاضطرابات النفسية لدى الأطفال يُورد منها ما يلي:
1. عوامل تكوين الطفل النفسي: بعض الأطفال يكون لديهم قابلية للضغوطات النفسية، ويمكن أن يكون هناك عوامل وراثية في مجال الشخصية منذ الصغر تجعل بعض هؤلاء الأطفال عرضة للتأثر من الضغوطات النفسية الخارجية. كما أن خبرة الطفل السابقة تؤثر على قابليته للإصابة، مثل الانفصال المستمر عن الأب أو الأم في المراحل من العمر والنموّ العاطفي للطفل .
2. علاقة الطفل بأبويه: إن من أكثر مشاكل الطفل واضطراباته ناجمة عن العلاقة القائمة بينه وبين والديه، والطريقة التي يعاملانه بها وطريقة التربية والعناية اتجاه الحياة والأشخاص، فالوالدان يسهمان في تكوين شخصية سوية للطفل من خلال ما يوفرانه للطفل من شعور بالأمن والطمأنينة والحب، وتلك الحاجات الأساسية في تطوّر الطفل تطوّراً سوياً .
aburasah
06-10-2007, 11:00 PM
صعوبات تشخيص اضطرابات الأطفال الانفعالية والسلوكية نُذكر منها:
1. عدم نضج الشخصية لدى الأطفال: فالطفل ما زال ينمو، ولم يصل بعد إلى تمام نضج الشخصية (جسميا وعقليا وانفعاليا واجتماعيا)، وبما أن المشكلات النفسية الخاصة بالأطفال تختلف مع مراحل النمو المختلفة، فما يعتبر سلوكا غير عادي في المراهقة والرشد يعتبر عاديا في الطفولة.
2. اختلاف المشكلات النفسية عند الأطفال عنها لدى الكبار: فهناك فرق كبير بين تشخيص وعلاجهم الأطفال، وبين تشخيص الكبار وعلاجهم، وقدرة الطفل على التحكّم في بيئته محدودة، واعتماده على الكبار كبير، وتأثيرهم عليه ملحوظ، فكثير من المشكلات التي يعاني منها الأطفال تعتبر عرضا لمشكلة أحد الوالدين أو كليهما.
3. إن الفرق بين سلوك الأطفال العاديين ومشاعرهم وسلوك الأطفال غير العاديين ومشاعرهم فرق في الدرجة، وليس فرق في النوع: فكثير من الأطفال العاديين يظهرون في بعض المواقف الخوف، أو الانسحاب، أو العدوان، ولكن هذه المشاعر سرعان ما تتناقص وتزول متى تغيرت الظروف أو المواقف التي أثارتها، بينما يظهر الأطفال غير العاديين تلك المشاعر والسلوكيات.
4. صعوبة فحص الطفل إكلينيكيا بالطرق المعروفة خاصة بالمحادثة: فغالباً ما يقاوم الطفل أي محاولة للتعرف عليه، ويعترض على تدخل الناس في عالمه الخاص، وعلى الأخصائي النفسي أن يعتمد في تشخيصه على وسائل أخرى، منها: ملاحظته في أثناء تأمله واستغراقه في أنواع اللعب المختلفة، وفحص محتوى تفكيره وأحلامه ومخاوفه للتعرّف على صراعاته.
5. الاعتماد على تقارير الكبار في تشخيص اضطرابات الأطفال: فعند تشخيص مشكلات الأطفال يجب الاعتماد على تقارير الوالدين خصوصا الأم، أو الأخوة، أو المعلمين.
aburasah
06-10-2007, 11:02 PM
أولا : الاضطرابات الانفعالية لدى الأطفال:
1- اضطراب القلق
يمثل القلق حالة من عدم الارتياح والتوتر الشديد، يصاحبها خوف لا يستطيع الفرد التعبير عنه والشعور بتوقعات سيئة، ويصاحب القلق كثير من الاضطرابات الجسمية، مثل: سرعة نبضات القلب، وتوتر العضلات، والقلق هو خبرة انفعالية مؤلمة يعاني منها الفرد عندما يشعر بخوف أو تهديد من شيء، دون أن يستطيع تحديده بدقة أو بوضوح.
ومن أشكال القلق في الطفولة قلق الانفصال، وهو: ظاهرة عامة متصلة، وجزء متوقع من الخبرات المتوقعة للطفل، ويظهر في صورة قلق مجهول، وتظهر اضطرابات الانفصال عندما يتعرض الطفل إلى مواقف غير عادية من القلق على فراق شخص يتعلق به الفرد تعلقا شديدا .
ويعدُّ اضطراب قلق الانفصال من أهم أنواع القلق التي يصاب بها الطفل، والذي تبدأ أعراضه في سنّ ما قبل المرحلة الابتدائية، ويمكن تشخيصه من خلال قلق شديد مرتبط بانفصال الطفل عن والديه المرتبط بهما، ويظهر ذلك في صورة قلق غير حقيقي سببه الظّن بإصابة أحدهم بأذى، أو أنهم سوف يتركونه، ولا يعودون إليه .
أورد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية Dsm Iv (1994) المعايير التشخيصية على النحو التالي أولا- نمو غير متناسب، وقلق متزايد متصل بالانفصال عن المنزل أو عمن يتعلق بهم الطفل تعلقا شديداً، كما هو واضح في ثلاثة أو أكثر من العناصر التالية:
1. الألم المتكرر الشديد عند توقع الانفصال عن البيت، أو من يتعلق بهم تعلقا شديدا.
2. قلق دائم ومتكرر لفقدان شخص عزيز، أو توقع حدوث ضرر أو كارثة.
3. قلق دائم ومتزايد بأنّ حدثا مكروها سيؤدي إلى الانفصال عن شخص عزيز.
4. إصرار على الرفض والكراهية للذهاب إلى المدرسة أو أي مكان آخر؛ بسبب الخوف من الانفصال.
5. الخوف من الوحدة بأسلوب متزايد.
6. رفض الذهاب إلى النوم دون أن يكون بجواره من يتعلق بهم تعلقا شديدا، أو رفض النوم بعيدا عن البيت.
7. الكوابيس المزعجة المتكررة التي تنطوي على عنصر الانفصال.
8. الشكوى المتكررة من الأعراض البدنية، كالصداع أو ألم المعدة.
ثانياً- مدة الاضطراب (أربعة) أسابيع على الأقل.
ثالثاً- سن الإصابة قبل بلوغ (الثامنة عشر) سنة.
يسبب الاضطراب حزن بالغ، وضعف في العلاقات الاجتماعية والأكاديمية الوظيفية، أو أي نطاق آخر من العلاقات.
هناك أسباب عدةّ يمكن أن تهيئ لحدوث اضطراب قلق الانفصال، منها:
أولاً- العوامل النفسية الاجتماعية: منها عدم النضج الانفعالي، والخصائص المزاجية، ودرجة الارتباط بالأم، وضغوط الحياة الخارجية، كموت أحد الأقارب، أو التغير الذي يطرأ على الجوّ المحيط بالطفل.
ثانياً- عوامل التعلم: فقلق الانفصال ينتقل من الوالدين إلى الأطفال عن طريق النمذجة المباشرة، فإذا كان الأب من النوع الذي يخاف فإن الابن قد ينشأ على الخوف من المواقف الجديدة.
و أن من أسباب القلق اعتماد الطفل الشديد على أمه، أو عند موت شخص مرتبط به الطفل، كأحد الوالدين أو الجد أو سفر احد الوالدين مدّة طويلة، وتكثر هذه الأعراض عند الأطفال الذين ينتقلون من مسكن لآخر في مرحلة الطفولة المبكرة، لعدم استقرار علاقاته، مثلما يحدث عند أبناء العاملين الذين تتغير أماكن عملهم باستمرار، وللوراثة دور في حدوث القلق، فقد ثبت أن الآباء الذين عانوا من قلق الانفصال من قبل في صغرهم، يعاني أبناؤهم من المرض نفسه.
شمـــــ أمل ـــــعة
07-10-2007, 11:27 AM
مشكور أخي aburasah على الموضوع الأكثر من رائع والذي يناقش جزء مهم من حياتنا
ما رأيك استاذنا الكريم لو أنك تجزأ لنا الموضوع بحيث يتسنى للجميع المشاركة والتفاعل في كل جزء لأني اراه موضوع يستحق الوقوف والاستفسار عن جزئياته ..
وشكرا ً لطرحك مرة أخرى
aburasah
07-10-2007, 07:42 PM
شكرا لاهتمامك وابداء الملاحظات التي اعتبرها هي سر نجاح الفرد في الحياة والتي تعبر عن مبدأ المشاركة على كل حال انا ساجزء الموضوع حتى يكون لنا متسع واضافات اخرى من زملائنا ورواد المنتدى.
سيكون باذن الله موضوع كل يومين وساترك مجال للآخرين المشاركة وابدأء الرأي حتى نطلع روادنا على ما هو أفضل لهم.
مع الشكر الجزيل
أ. نوره الصفيري
08-10-2007, 02:32 AM
معلومات قيمه ومهمة للآباء والمربين والمرشدين النفسيين على حداَ سواء...شكر لك
مبتدئة
10-10-2007, 02:30 PM
فعلا معلومات مهمة ونحن متابعين
الله يعطيك العافيه
قمة الإبداع
25-11-2007, 10:36 AM
انت مكسب لنا استاذ
معلومات جدا قيمه وطرح علمي شيق ماشاءلله ننتظر المزيد والمزيد فلا تحرمنا ولا تطيل انتظارنا
بارك الله فيك ونفع بك وبعلمك الإسلام والمسلمين
المتميز الأول
13-12-2007, 12:07 AM
المعلومات جداً مفيدة ومهمة للجميع من أباء وأمهات ومربين
مشكور على هذا المجهود الرائع
توفي15
16-12-2007, 09:20 PM
مشكوووووووور